غراهام وبلومنتال يطرحان مشروع قانون حماية الكورد في الكونغرس
قدم السيناتوران البارزان ليندسي غراهام (جمهوري) وريتشارد بلومنتال (ديمقراطي) رسمياً، مشروع قانون "حماية الكورد" إلى الكونغرس الأمريكي.
ويهدف المشروع إلى توفير حماية قانونية وسياسية شاملة للكورد في سوريا ومناطق أخرى، ومن المتوقع أن يحظى بدعم واسع النطاق من كلي الحزبين الجمهوري والديمقراطي. وتأتي هذه الخطوة، بحسب مراقبين، كتأكيد على التزام واشنطن تجاه حلفائها الذين شكلوا ركيزة أساسية في الحرب الدولية ضد الإرهاب.
وفي تصريح له، أكد السيناتور ليندسي غراهام أن قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي يشكل الكورد نواتها الصلبة، كانت الشريك الذي قدم تضحيات جسيمة لتدمير "خلافة داعش" المزعومة، لا سيما خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب. وأوضح غراهام أن أي هجوم يستهدف الكورد لا يعد اعتداءً إنسانياً فحسب، بل هو تقويض مباشر للنفوذ والمكانة الدولية للولايات المتحدة.
ويحمل مشروع القانون في طياته "تحذيراً استراتيجياً" لكل الدول أو الجماعات التي تسعى لاستهداف الكورد عسكرياً، مؤكداً أن زمن الهجمات "بلا عقاب" قد انتهى. وشدد غراهام على أن الولايات المتحدة لن تترك الكورد لمواجهة المخاطر وحدهم، بل سيفرض هذا القانون عقوبات مشددة وصارمة على أي طرف يحاول العبث بأمن واستقرار المناطق الكوردية.
يأتي تقديم هذا المشروع في توقيت حساس من عام 2026، حيث تواجه مناطق كوردستان سوريا ضغوطاً سياسية وميدانية متزايدة من قوى إقليمية ومن الحكومة في دمشق. ويُنتظر أن يشكل هذا القانون حال إقراره "مظلة حماية" دولية للحفاظ على المكتسبات التي تحققت من خلال الشراكة الكوردية - الأمريكية في مكافحة الإرهاب، وضمان بقاء القضية الكوردية ضمن أولويات السياسة الخارجية لواشنطن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اكتب تعليقك