إقالة ضابط رفيع في لواء غولاني بعد حادثة جنوب لبنان

09 رجب 1447 19:15
إقالة ضابط رفيع في لواء غولاني بعد حادثة جنوب لبنان

قرر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الفريق أول إيال زمير، إعفاء قائد أركان لواء غولاني العقيد يوآف ياروم من منصبه، على خلفية حادثة عسكرية وقعت في جنوب لبنان وأسفرت عن مقتل الجندي غور كهاتي والضابط الاحتياطي زئيف حانوخ إيرليخ. وجاء القرار عقب الاطلاع على خلاصات تحقيق عملياتي أجراه الجيش، وأُعلن عنه اليوم عبر هيئة البث الإسرائيلية.

وفي بيان للمتحدث باسم الجيش، وُصفت الحادثة بأنها "خطيرة للغاية" وتشكل "فشلاً عملياتيًا جسيمًا انتهى بنتائج مأساوية". وأشار التحقيق إلى وجود خلل كبير في أداء العقيد ياروم، سواء في مرحلة الإعداد للعملية أو أثناء تنفيذها، إضافة إلى مخالفات خطيرة تمثلت بالسماح بدخول مدني إلى منطقة قتال نشطة من دون استيفاء الموافقات المطلوبة أو إجراء تحضير عملياتي ملائم.

ووفق نتائج التحقيق، فإن قوة من لواء غولاني أُرسلت في تشرين الثاني 2024 إلى موقع أثري قديم في جنوب لبنان، كان يتحصّن داخله عناصر من حزب الله. وخلال المهمة اندلع اشتباك أدى إلى مقتل الجندي غور كهاتي والضابط الاحتياطي زئيف إيرليخ، وهو ضابط سابق وباحث في علم الآثار كان يُبدي اهتمامًا خاصًا بالموقع.

وعقب الحادثة، أصدر رئيس الأركان توجيهاته بفتح تحقيق موسّع لتحديد ما إذا كانت هناك حاجة عسكرية فعلية لتنفيذ المهمة في ذلك الموقع، أو ما إذا كان إرسال القوة مرتبطًا أساسًا بتأمين وجود إيرليخ في المنطقة.

وكانت النيابة العسكرية الإسرائيلية قد أعلنت قبل نحو أسبوعين إغلاق الملف الجنائي بحق العقيد ياروم، وقررت عدم ملاحقته قضائيًا، لكنها أوصت باتخاذ إجراءات قيادية بحقه، ما مهّد لاحقًا لقرار إقالته.

ويأتي هذا القرار في ظل توتر متصاعد على الجبهة اللبنانية، وفي وقت يتزايد فيه الجدل داخل إسرائيل حول أسلوب إدارة العمليات العسكرية، ومستوى الجهوزية، وحدود المسؤوليات القيادية، ولا سيما في المهام عالية الخطورة داخل ساحات اشتباك مفتوحة.