دمشق تخطط لتحويل قاعدة "حميميم" إلى مركز تدريب للجيش السوري

23 أبريل 2026 10:46

كشفت تقارير صحفية، نقلاً عن مصادر عسكرية، عن وجود توجه جدي لدى وزارة الدفاع السورية لتحويل قاعدة "حميميم" الجوية على الساحل السوري إلى قاعدة تدريب مركزية للجيش السوري، في خطوة تأتي ضمن رؤية أوسع لتقليص النفوذ العسكري الأجنبي في البلاد.

دمشق تخطط لتحويل قاعدة "حميميم" إلى مركز تدريب للجيش السوري

RûpelNews - وأشارت صحيفة "المدن" اللبنانية، في تقرير نشرته أمس الأربعاء، إلى أن هذه الخطة تتقاطع زمنياً مع انسحاب القوات الأمريكية من قواعدها شرقي نهر الفرات. وتستند الرغبة السورية في استثمار "حميميم" إلى ما تمتلكه القاعدة من تجهيزات عسكرية وتقنية متطورة، فضلاً عن توافق بنية القاعدة مع العتاد والسلاح السوري الذي يعتمد في غالبيته العظمى على الصناعات الروسية.

إشراف روسي وتدريبات برية

وذكرت المصادر أن التوجه الحالي يقضي بأن تتم عمليات التدريب تحت إشراف خبراء روس، نظراً لخبرتهم الطويلة في التعامل مع الأسلحة والمركبات التي تعود للحقبة السوفيتية والروسية الحديثة، والتي تشكل عماد القوة العسكرية السورية حالياً، إلى جانب بعض المعدات اللوجستية التركية.

ورجحت التقارير أن تقتصر التدريبات في المرحلة الأولى على العمليات البرية، مستبعدةً- في الوقت الراهن- انخراط الطيارين الروس في تدريب نظرائهم السوريين على المقاتلات الحديثة المتمركزة في القاعدة، واصفةً فكرة خضوع سلاح الجو السوري لتدريبات احترافية متقدمة في "حميميم" بأنها "مبكرة".

آفاق التعاون والتسليح

وفي حال نجاح هذا المسار، توقعت المصادر أن يحصل الجيش السوري على حزم دعم عسكري ولوجستي روسي متطور، قد تشمل مروحيات ومقاتلات حربية ودورات تدريبية عالية المستوى. وألمح ضباط في سلاح الجو السوري إلى احتمالية تثبيت "حميميم" كقاعدة عسكرية كبرى تضم مختلف صنوف القوات المسلحة، مستفيدة من بنيتها التحتية الاستثنائية.

مصير الوجود الروسي

وختمت المصادر بتقديرات تشير إلى احتمالية انسحاب القوات الروسية من المشهد الميداني السوري بشكل نهائي في مرحلة لاحقة، بما في ذلك قاعدتا طرطوس وحميميم، وتسليمهما بالكامل للسلطات السورية، مما يمثل تحولاً جذرياً في خارطة النفوذ العسكري في منطقة شرق المتوسط.