دمشق تكشف خفايا "برنامج الأسد الكيماوي السري"
أعلن المندوب السوري الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي، محمد قطوب، عن توصل الحكومة السورية إلى اكتشاف بقايا برنامج سري للأسلحة الكيميائية كان يدار مباشرة من قبل نظام الرئيس السابق بشار الأسد، مؤكداً العثور على كميات ضخمة من المواد الخام والذخائر المعدة للاستخدام الحربي.
RûpelNews - وفي مقابلة مع وكالة "رويترز" نُشرت اليوم الأربعاء، أوضح قطوب أن السلطات السورية المختصة شنت حملة اعتقالات طالت 18 شخصاً للاشتباه في تورطهم بإدارة وتطوير هذا البرنامج. وأشار إلى أن قائمة المعتقلين تضم مسؤولين عسكريين برتب رفيعة، بالإضافة إلى شخصيات سياسية وفنيين كبار، لافتاً إلى أن أربعة منهم على الأقل مدرجون مسبقاً على قوائم العقوبات الدولية (الأمريكية والبريطانية والأوروبية).
مخازن غير معلنة وصواريخ جاهزة
بالتزامن مع هذه التصريحات، أكدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW) في تقرير حديث، أن فرقها الفنية زارت مواقع "عالية الأولوية" وغير معلنة في المناطق الساحلية والوسطى بدمشق. وأسفرت المهمة عن ضبط عشرات الذخائر الكيميائية، شملت قنابل جوية وصواريخ، إلى جانب معدات ومواد كيميائية مخبأة بشكل منفصل.
وكشف قطوب عن تفاصيل المضبوطات، مؤكداً أن العمل المشترك بين الفرق السورية والمفتشين الدوليين أدى للعثور على أكثر من 70 صاروخاً وقنبلة جوية، بالإضافة إلى كميات من المواد الخام الأساسية المستخدمة في إنتاج غاز "السارين" القاتل، وهي ذخائر مماثلة لتلك التي استُخدمت في الهجمات الكيماوية الدامية التي شهدتها البلاد خلال سنوات الحرب.
إنجاز للأمن القومي والعالمي
ووصف المندوب السوري هذا الاكتشاف بأنه "إنجاز تاريخي للشعب السوري وللمجتمع الدولي"، مؤكداً أنها المرة الأولى التي يتم فيها وضع اليد على هذه الترسانة قبل استخدامها في جرائم جديدة.
وشدد قطوب في ختام حديثه على أن تأمين هذه المواد الخطرة وتفكيك ما تبقى من البنية التحتية لهذا البرنامج السري يمثل خطوة جوهرية في حماية الأمن القومي السوري وتعزيز الأمن والسلم العالميين.
