أزمة خبز خانقة تضرب دير الزور.. توقف الأفران العامة يضاعف معاناة السكان وسط غياب الدعم
شهدت مناطق ريف دير الزور الشرقي، اليوم الأربعاء، شللاً تاماً في قطاع المخابز العامة، إثر توقف كافة الأفران الحكومية عن العمل، ما أدى إلى تفاقم الأزمة المعيشية وترك آلاف العائلات بلا المادة الأساسية لليوم الثاني على التوالي.
RûpelNews - وأرجعت مصادر محلية توقف الإنتاج إلى انقطاع مادة الطحين وغياب الدعم المالي واللوجستي من الجهات المختصة. وفي تصريح خاص، قال الناشط المدني أحمد الحسن إن "غالبية العائلات في المنطقة باتت بلا خبز منذ يومين"، مؤكداً أن السكان وجهوا مناشدات عاجلة للمسؤولين لتدارك الموقف، إلا أنهم "لم يتلقوا سوى الوعود الجوفاء دون حلول حقيقية على الأرض".
استغلال في القطاع الخاص
وفي ظل غياب الخبز المدعوم، لجأت الأفران الخاصة التي لا تزال تعمل إلى استغلال الأزمة عبر مضاعفة أسعار ربطات الخبز؛ حيث وصلت الأسعار إلى ضِعفي السعر الحقيقي، ما شكل عبئاً اقتصادياً إضافياً لا تقوى معظم الأسر على تحمله في ظل الظروف الراهنة.
انهيار القدرة الشرائية
وتأتي أزمة الخبز كحلقة جديدة في سلسلة التدهور الخدمي والمعيشي الذي يضرب أرياف دير الزور؛ إذ يعاني السكان من حالات فقر حادة ناتجة عن تعطل الأعمال وتأخر الحكومة في صرف رواتب الموظفين. كما ساهم توقف "الحراقات النفطية" المحلية – التي كانت تشكل عصب الحياة الاقتصادية ومصدر الدخل الرئيسي لغالبية السكان – في تعميق المأساة، ما وضع المنطقة أمام خطر كارثة إنسانية وشيكة إذا لم يتم تأمين الاحتياجات الأساسية بشكل فوري.
