استنفار عراقي- إقليمي لاحتواء خطر داعش على الحدود مع سوريا

03 شعبان 1447 19:07
استنفار عراقي- إقليمي لاحتواء خطر داعش على الحدود مع سوريا

تعيش الأجهزة الأمنية العراقية حالة استنفار قصوى لتأمين الحدود، في ظل التطورات السياسية والأمنية المتسارعة في سوريا، وسط مخاوف من محاولات تسلل لعناصر تنظيم داعش إلى الأراضي العراقية. وفي إطار توجيه رسائل طمأنة إلى الداخل، تفقد وزيرا الدفاع والداخلية، يرافقهما رئيس أركان الجيش، الشريط الحدودي المشترك مع سوريا، للوقوف ميدانياً على الجهوزية الأمنية والإجراءات المتخذة.

وتحذر تقارير استخبارية من احتمالية تسلل عناصر متشددة فرّت من سجون كانت خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، ما استدعى تشديد الإجراءات ورفع مستوى الحيطة والحذر. وفي هذا السياق، أكد وزير الدفاع أن الحدود العراقية تخضع لسيطرة كاملة من قبل القوات الأمنية، مشدداً على امتلاك الجيش خططاً محكمة وقدرات عالية للتعامل مع أي طارئ أمني.

من جهته، أجرى وزير الداخلية زيارة إلى قاعدة عين الأسد في غرب الأنبار، حيث شدد على أن الحدود مع سوريا مؤمنة بالكامل، لافتاً إلى أن الأجهزة الأمنية توقعت هذه السيناريوهات منذ سنوات، وعملت على تحصين الحدود الدولية، بما في ذلك إنشاء خندق يمتد مئات الكيلومترات على طول الشريط الحدودي.

وفي الإطار ذاته، أعلن قائد عمليات الأنبار في هيئة الحشد الشعبي أن الحدود العراقية- السورية محصنة بشكل كامل، كاشفاً عن تنفيذ عملية أمنية نوعية أسفرت عن توقيف قيادي بارز في تنظيم داعش، يُعد من أخطر العناصر الميدانية في التنظيم.

دبلوماسياً، تشير مصادر مطلعة إلى أن هذا الاستنفار يتم بدعم وتنسيق دولي، ولا سيما مع الولايات المتحدة، بهدف منع أي عودة محتملة للتنظيم المتطرف. وفي هذا السياق، باشرت القوات الأميركية عمليات نقل عدد من معتقلي داعش من سجون شمال شرق سوريا إلى العراق، في خطوة تعكس مستوى التعاون الأمني القائم.

وتلفت المصادر إلى أن حالة التأهب لا تقتصر على الجانب العراقي، بل تشمل الجانب السوري أيضاً، حيث جرى التشديد خلال اتصالات دولية على ضرورة التحرك السريع لمنع أي انتعاش للتنظيم بعد فرار عدد من عناصره من السجون والمخيمات. وتباينت التقديرات حول أعداد الفارين، فيما أعلنت السلطات السورية لاحقاً توقيف العشرات منهم.

وعليه، يبدو أن هناك إصراراً دولياً، بدعم عابر للحدود، لمساندة الدول المعنية بخطر داعش، وفي مقدمتها العراق وسوريا، من أجل القضاء السريع على أي محاولة توسع جديدة للتنظيم ومنع إعادة تموضعه ميدانياً.