المأكولات والمشروبات المرة تحسن نشاط الدماغ كالرياضة
أكدت دراسة حديثة لشبكة "فوكس نيوز" الامريكية أن "بعض الأطعمة والمشروبات المُرّة كالشاي الأخضر والأسود والتوت والشوكولا الداكنة تلعب دوراً مماثلاً لما تلعبه ممارسة الرياضة في تنشيط الدماغ".
RûpelNews - وذكرت الدراسة، أن "مركبات الفلافانول، وهي مركبات نباتية موجودة في هذه الأطعمة، قد تحفز الدماغ ليس عن طريق امتصاصها في مجرى الدم، بل عن طريق إثارة استجابة حسية مرتبطة بمذاقها المر".
ووفقاً للتجارب التي أجراها باحثون يابانيون، على الفئران، فقد "زادت جرعة واحدة من الفلافانولات من النشاط التلقائي (الحركة أو السلوك الذي يحدث بشكل طبيعي دون تحفيز مباشر أو أمر خارجي)، بل وحسَّنت الأداء في اختبارات الذاكرة".
كذلك لفت انتباه الباحثين انه قد أحدث "تنشيطاً سريعاً لمناطق الدماغ المسؤولة عن الانتباه واليقظة وتنظيم التوتر".
وبحسب الدراسة التي نُشرت في مجلة (البحوث الحالية في علوم الأغذية)، فإنه "نظراً لأن كمية ضئيلة جداً من الفلافانولات التي يتناولها الإنسان تدخل مجرى الدم، لذا قد تؤثر بدلاً من ذلك على الدماغ والقلب عن طريق تحفيز الأعصاب الحسيَّة"، واصفين ذلك بأنه "جزء من مجال ناشئ يُعرف باسم (التغذية الحسية)، وهي فكرة مفادها أن طعم الطعام والأحاسيس الجسدية المصاحبة له قد تُنظّم الوظائف البيولوجية بشكل مباشر".
تأثير تناول المأكولات المرة يحسن التركيز
كما لفتت الدراسة الى أن "هذا التفاعل يشبه ما يحدث أثناء ممارسة التمارين الرياضية الخفيفة التي تؤدي الى تنشيط مؤقت للجهاز العصبي الودي، يُوصف أحياناً برد فعل الكر والفر"، مضيفة أن "هذا النوع من الإجهاد قصير الأمد يُمكن أن يُحسِّن التركيز واليقظة".
من جهتها، أكدت البروفسورة ناومي أوساكابي، من معهد شيبورا للتكنولوجيا في اليابان، المشاركة في الدراسة إنّ "أهم ما توصلت إليه هذه التجربة هو أنها أظهرت لأول مرة كيف ينتقل تحفيز تناول الفلافانول من الأطعمة المرة إلى الجهاز العصبي المركزي، مُحفّزاً استجابةً للتوتر تُحسِّن الذاكرة قصيرة المدى وتُنتج آثاراً إيجابية على الجهاز الدوري"، مضيفةً "كان من المُثير للدهشة أن تأثير الفلافانول المُحسِّن لنشاط الدماغ يحدث بجرعة منخفضة جداً".
يذكر أن هذه الدراسة قد اقتصرت على الفئران، وكانت الأطعمة عبارة عن خليط معقد من مركبات عديدة قد تتفاعل فيما بينها، وهناك ضرورة ملحة إلى تطبيق دراسات على البشر للتأكد فيما إذا كانت هذه التأثيرات التي تحصل للفئران قد تحدث للبشر أيضاً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اكتب تعليقك