الأمم المتحدة تعلق عملياتها في "مخيم الهول" بعد احتجاجات عنيفة وهجمات بالحجارة
أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ليل السبت، عن تعليق كافة أنشطتها وخدماتها الإنسانية داخل مخيم الهول بريف الحسكة الشرقي، وذلك في أعقاب توتر أمني واحتجاجات عنيفة شهدها المخيم الواقع شمال شرقي سوريا.
RûpelNews - أوضحت المفوضية في بيان رسمي، أن قرار التعليق جاء نتيجة "حادث أمني" وقع عند البوابة الرئيسية للمخيم؛ حيث نظمت مجموعة من السكان مظاهرة احتجاجية تطورت لاحقاً إلى أعمال شغب، بعدما تحرك المحتجون نحو منطقة التجمع التابعة للأمم المتحدة وقاموا برشق المباني والمرافق بالحجارة، مما شكل تهديداً لسلامة الموظفين والعاملين.
مطالب بالرحيل وإغاثة عاجلة
من جانبها، أفادت مصادر ميدانية بأن الاحتجاجات اندلعت على خلفية مطالب إنسانية وقانونية ملحة؛ إذ طالب القاطنون (من سوريين وعراقيين) إدارة المخيم بفتح الأبواب والسماح لهم بالخروج والعودة إلى مناطقهم دون قيود أو عوائق إدارية. كما ناشد المحتجون المنظمات الدولية بضرورة التدخل لتوفير مساعدات إغاثية وغذائية عاجلة، في ظل تدهور الظروف المعيشية داخل المخيم.
فراغ أمني وإداري
يأتي هذا التصعيد في وقت حساس للغاية؛ إذ كانت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا قد أعلنت، في الحادي والعشرين من الشهر الماضي، انسحابها الكامل من إدارة وحماية مخيم الهول، وهو القرار الذي ترك فراغاً أمنياً وتنظيمياً كبيراً في أحد أخطر المخيمات عالمياً، والذي يضم آلاف العائلات من النازحين واللاجئين، بالإضافة إلى عوائل عناصر تنظيم "داعش".
ويرى مراقبون أن تعليق الخدمات الأممية، بالتزامن مع غياب سلطة إدارية واضحة في المخيم، قد ينذر بكارثة إنسانية وتفجر للأوضاع الأمنية داخل "الهول"، مما يضع المجتمع الدولي أمام تحدٍ مباشر لإيجاد حلول جذرية لقاطني المخيم وتأمين الحماية للمنظمات الإغاثية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اكتب تعليقك