احتجاجات غاضبة في قامشلو تطالب "قسد" ودمشق بكشف مصير مئات المفقودين

25 فبراير 2026 13:12

رفع المتظاهرون لافتات وصوراً لذويهم، منددين بما وصفوه بـ "تجاهل" ملف الأسرى والمفقودين من قبل قيادة (قسد) والحكومة السورية، رغم توقيعهما اتفاقات شاملة وتفاهمات ميدانية مؤخراً.

احتجاجات غاضبة في قامشلو تطالب "قسد" ودمشق بكشف مصير مئات المفقودين
قامشلو- وقفة احتجاجية لذوي الأسرى

RûpelNews - شهدت مدينة قامشلو في شمال شرق سوريا (غربي كوردستان)، اليوم الأربعاء، تظاهرات غاضبة شارك فيها المئات من أهالي مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، للمطالبة بالكشف عن مصير أبنائهم الذين فُقدوا أو وقعوا في الأسر خلال المواجهات العسكرية الأخيرة وعمليات الانسحاب التي جرت الشهر الماضي.

فقدان الاتصال خلال "رحلة الانسحاب"

وبحسب شهادات الأهالي، فإن المئات من المقاتلين الكورد فُقد الاتصال بهم منذ تاريخ 17 كانون الثاني/ يناير الماضي، تزامناً مع صدور أوامر الانسحاب لـ (قسد) من مناطق "دير حافر" بريف حلب، والرقة، ودير الزور، والطبقة.

استغاثة بالأمم المتحدة

وتوجهت المسيرة الاحتجاجية إلى مقر الأمم المتحدة في مدينة قامشلو؛ حيث سلم المتظاهرون نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي والمنظمة الأممية، يطالبون فيه بالضغط على كل من دمشق وقيادة (قسد) لتشكيل لجان مختصة لكشف مصير المفقودين، وتبادل القوائم الرسمية للأسرى، وتأمين عودتهم إلى عائلاتهم.

سياق "اتفاق العاشر من آذار"

تأتي هذه الاحتجاجات في وقت حساس يعقب إعلان القائد العام لـ (قسد)، الجنرال مظلوم عبدي، في منتصف الشهر الماضي، عن سحب القوات من مناطق التماس شرقي حلب والبدء بعملية إعادة تموضع استجابة لوساطات دولية ولـ "إبداء حسن النية" في مسار الاندماج مع الدولة السورية. ورغم تأكيدات الجيش السوري حينها بعدم استهداف القوات المنسحبة، إلا أن غياب الشفافية في ملف المفقودين بات يشكل أزمة ثقة متصاعدة في الشارع الكوردي تجاه نتائج هذه الاتفاقات.