عائلات المعتقلين في الحسكة تطالب بالإفراج الشامل عن أسرى "قسد"

26 مايو 2026 10:24

في إطار تفاهمات مستمرة بين "الإدارة الذاتية" والحكومة السورية، وصلت القافلة السادسة من معتقلي قوات سوريا الديمقراطية (قسد) المفرج عنهم من سجون دمشق إلى مدينة الحسكة. ورغم أجواء الاحتفال بإطلاق سراح 88 معتقلاً جديداً، إلا أن مئات العائلات لا تزال تعيش حالة من القلق والترقب، مطالبة بإغلاق هذا الملف الإنساني بشكل نهائي.

عائلات المعتقلين في الحسكة تطالب بالإفراج الشامل عن أسرى "قسد"

RûpelNews - شهدت "المدينة الرياضية" في حي غويران بمدينة الحسكة توافد عشرات العائلات التي استقبلت أبناءها بالورود والدموع. وفي المقابل، تجمهر مئات المواطنين حاملين صور ذويهم الذين لا يزالون رهن الاعتقال، مناشدين الجهات المعنية بالضغط على دمشق لتبييض السجون من مقاتلي "قسد" المتبقين.

شهادات صادمة حول ظروف الاعتقال

نقل المفرج عنهم صوراً قاتمة عن الأوضاع داخل زنازين دمشق. وأفاد المقاتل محمد علي، أحد المفرج عنهم، لوسائل إعلامية: "عشنا أياماً صعبة تحت وطأة الظلم والإهانة المتواصلة. تعرضنا لأنواع لا تُحصى من التعذيب، وقلوبنا لا تزال مع رفاقنا الذين تركتهم خلفي في السجون".

من جانبه، أشار المقاتل يحيى سليمان إلى ممارسات تمييزية وضغوطات شديدة تعرض لها المعتقلون، خاصة الكرد منهم، داعياً إلى بذل كافة الجهود لضمان عودة الجميع إلى أهاليهم.

صرخات الأمهات: "لن نغادر الشوارع"

عبرت عدلة محمد، زوجة أحد المعتقلين الذين لم تشملهم القائمة، عن خيبتها قائلة: "وصلتنا أنباء بقرب الإفراج عنه لكن اسمه لم يظهر. زوجي جريح وهو في السجن، ولن نعود إلى منازلنا حتى نراه بيننا".

أما زكية محمد، والدة معتقل آخر، فقد تساءلت عن جدوى الإفراج المجتزأ، قائلة: "لماذا يطلقون سراح البعض ويبقون على الآخرين؟ نحن هنا لنطالب بحق أبنائنا في الحرية، وعلى الحكومة إخلاء سبيلهم جميعاً دون استثناء".

حصيلة المفرج عنهم والمخاوف السياسية

بوصول هذه الدفعة، يرتفع إجمالي المفرج عنهم ضمن القوافل الست إلى 1970 شخصاً. وبينما كانت التوقعات تشير إلى إغلاق الملف بالكامل قبل عيد الأضحى، لا تزال المئات من الأسماء عالقة في السجون، مما يثير مخاوف الأهالي من تحويل ملف أبنائهم إلى "ورقة مقايضة سياسية" بين الأطراف المتنازعة، وسط مطالبات بضرورة الفصل بين الملف الإنساني والحسابات السياسية.