زيلينسكي: بوتين "عبد للحرب"
في خطاب اتسم بنبرة حادة وتحذيرية أمام مؤتمر ميونيخ للأمن، رسم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي صورة قاتمة للواقع الميداني في بلاده، مؤكداً أن الآلة العسكرية الروسية لم تترك "محطة طاقة واحدة" في أوكرانيا إلا وأصابتها، ما أغرق الملايين في صقيع الشتاء بلا تدفئة.
RûpelNews - في هجوم لاذع على نظيره الروسي، وصف زيلينسكي فلاديمير بوتين بأنه "عبد للحرب"، مشبهاً إياه بالزعيم النازي أدولف هتلر. وقال زيلينسكي: "قد يرى بوتين نفسه قيصراً، لكنه في الحقيقة رهينة لشهوة الحرب التي يقودها"، مشدداً على أن موسكو لن تتوقف عن استهداف الشعب الأوكراني ما لم تُجبر على ذلك.
صمود وسط الأنقاض
ورغم اعترافه بحجم الدمار الذي لحق بشبكة الكهرباء نتيجة الاستهداف العمدي، أبدى زيلينسكي تحدياً واضحاً بقوله: "رغم كل شيء، ما زلنا نولد الكهرباء"، مثمناً جهود فرق الإصلاح الأوكرانية. وفي سياق متصل، طالب الحلفاء الغربيين بتسريع تسليم أنظمة الدفاع الجوي مثل "باتريوت" و"ناسامس"، مؤكداً أن التأخير في وصول الصواريخ يضع حياة المدنيين على المحك في اللحظات الأخيرة قبل الهجمات.
لاءات زيلينسكي: لا لتقسيم أوكرانيا
ومع اقتراب الذكرى الرابعة للغزو، والتحضير لمحادثات مرتقبة في جنيف برعاية أمريكية، جدد زيلينسكي رفض كييف القاطع لأي تنازلات إقليمية. وحذر المجتمع الدولي من "وهم السلام عبر التقسيم"، مستحضراً دروس التاريخ من "اتفاقية ميونيخ" عام 1938 التي ضحت بتشيكوسلوفاكيا ولم تمنع الحرب العالمية الثانية.
وقال زيلينسكي: "من الخطأ الاعتقاد بأن التضحية بأراضٍ أوكرانية ستنقذ استقرار أوروبا. الضمانات الأمنية الفعالة هي السبيل الوحيد لمنع غزوات مستقبلية وسد أي ثغرة قد يستغلها الروس مجدداً".
دبلوماسية جنيف وظلال ترامب
على الصعيد الدبلوماسي، كشف الرئيس الأوكراني عن حراك مكثف مع الإدارة الأمريكية الجديدة، مشيراً إلى إجرائه محادثة هاتفية مع مبعوثي الرئيس دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. وأبدى زيلينسكي تطلعه لنتائج "مثمرة" في جولة المفاوضات الثلاثية المقرر انطلاقها الأسبوع المقبل في جنيف، والتي تأتي استكمالاً لقاءات سابقة عُقدت في أبوظبي، في محاولة لكسر جمود الأزمة التي أودت بمئات الآلاف وهجرت الملايين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اكتب تعليقك