واشنطن تطالب دمشق بـ"مرونة قصوى" تجاه الكرد

14 فبراير 2026 14:22

كشفت مصادر دبلوماسية غربية عن ضغوط أميركية تمارس على سلطات المرحلة الانتقالية في دمشق لتقديم تنازلات "جوهرية" في ملف الإدارة الذاتية، تزامناً مع استمرار الخطوات الميدانية لدمج القوى الأمنية والعسكرية في شمال وشرق سوريا.

واشنطن تطالب دمشق بـ"مرونة قصوى" تجاه الكرد

RûpelNews - نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول غربي -طلب عدم ذكر اسمه- أن واشنطن طالبت رئيس المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، بالتحلي بـ"أقصى درجات المرونة" في التعامل مع مطالب قوات سوريا الديمقراطية (قسد). وأوضح المسؤول أن الرؤية الأميركية تهدف إلى منح المكون الكردي درجة من "الاستقلالية" ضمن هيكلية الدولة السورية، بما يضمن حقوقهم القومية دون تقويض الحاجة الأساسية لوجود سلطة مركزية قوية في العاصمة دمشق.

ملفات شائكة لم تُحسم
وبالرغم من إبداء واشنطن "رضاها" عن التقدم المحرز في تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني/ يناير الماضي، إلا أن مسؤولين من دمشق والجانب الكردي أكدوا أن القضايا الأكثر تعقيداً لا تزال عالقة على طاولة المفاوضات، وأبرزها:آلية دمج مقاتلي "قسد" بوضوح داخل الجيش السوري، ومصير الترسانة العسكرية التي تمتلكها القوات الكردية، إضافة إلى الترتيبات الخاصة بالمعبر الحدودي مع العراق (سيمالكا/ فيش خابور)، الذي يعد الشريان الاقتصادي واللوجستي الأهم للمنطقة.

مخاطر التصعيد لا تزال قائمة
وفي قراءة للمشهد، يرى خبراء دوليون أن الغموض لا يزال يكتنف حجم الصلاحيات النهائية التي ستحتفظ بها "قسد" في المستقبل. وفي هذا السياق، صرح نواه يونسي، من مجموعة الأزمات الدولية، بأن "السؤال المتعلق بمستوى السلطة التي ستبقى بيد القوى الكردية لم تتم الإجابة عنه بعد".

وحذر يونسي من أن المرحلة الحالية، رغم رجحان كفة التقدم في تنفيذ الاتفاق، إلا أنها محفوفة بالمخاطر؛ حيث إن "هامش الخطأ" لا يزال ضيقاً، وأي تعثر في التفاهمات الجوهرية قد يؤدي إلى تجدد الصدام العسكري وانهيار مسار التهدئة الحالي.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه قوى الأمن الحكومية انتشارها في مدن رئيسية مثل الحسكة والقامشلي، في اختبار حقيقي لقدرة الطرفين على بناء "ثقة مستدامة" بعد سنوات من الصراع والقطيعة.