واشنطن: لا تمويل لإعادة الإعمار دون إنهاء نفوذ إيران وحماية الأقليات
كشفت أروقة الكونغرس الأميركي عن مقاربة مشروطة وحذرة تجاه حكومة المرحلة الانتقالية في سوريا برئاسة أحمد الشرع. المقاربة الأميركية الجديدة تقوم على قاعدة "الالتزام مقابل الانفتاح"، مؤكدة أن زمن "المكافآت المجانية" قد ولى، وأن أي تخفيف للعقوبات لن يكون دائماً إلا بضمانات عملية وقابلة للتحقق.
شهدت جلسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي، والتي عُقدت تحت عنوان "سوريا عند مفترق طرق"، توافقاً نادراً بين الجمهوريين والديمقراطيين. وبحسب تقارير إعلامية، فإن المشرعين الأميركيين ينظرون إلى العقوبات الاقتصادية بوصفها أداة استراتيجية لإعادة "هندسة" المشهد السياسي السوري، مشددين على أن تخفيفها هو إجراء "قابل للعكس" ويمكن إعادة تشديده فوراً في حال انحراف دمشق عن المسار المطلوب.
الخطوط الحمراء الثلاثة
RûpelNews - حددت واشنطن ثلاث أولويات قصوى تمثل شروطاً تأسيسية لأي انفتاح اقتصادي أو سياسي مع الحكومة الجديدة: تصفية النفوذ الإيراني، والهزيمة المستدامة لـ "داعش إضافة إلى حقوق المكونات واللامركزية.
إعادة الإعمار.. ثمن الإصلاح السياسي
وجاءت الرسالة الأميركية حاسمة حيال ملف الإعمار؛ إذ لن يتدفق "دولار واحد" دون إصلاحات هيكلية ملموسة. وتربط واشنطن الدعم الاقتصادي ببيئة سياسية مستقرة وخالية من التدخلات الإقليمية المزعزة للاستقرار، مع اشتراط تفكيك البنى المسلحة غير الخاضعة للدولة ودمجها فعلياً في مؤسسات رسمية ووطنية.
خلاصة المشهد: دبلوماسية "المسار المشروط"
تُظهر مخرجات جلسة الكونغرس أن الولايات المتحدة انتقلت من مرحلة "معاقبة النظام الساقط" إلى مرحلة "استخدام العقوبات لتشكيل النظام الجديد". الرسالة الموجهة إلى دمشق اليوم هي أن الانفتاح الدولي ممكن، لكنه ممر إلزامي تحيط به شروط قاسية، وأي إخلال بالالتزامات سيعيد البلاد سريعاً إلى مربع العزلة والضغط الأقصى.
