توم باراك: بغداد تفرض "حصاراً اقتصادياً" على إقليم كردستان

28 مارس 2026 14:06

وجه توم باراك، سفير الولايات المتحدة لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، انتقادات حادة لسياسات الحكومة الاتحادية في بغداد تجاه إقليم كردستان، محذراً من أن النظام المالي الحالي يهدف إلى تقويض استقلالية الإقليم وتطويقه اقتصادياً.

توم باراك: بغداد تفرض "حصاراً اقتصادياً" على إقليم كردستان

RûpelNews - وأوضح باراك، خلال مشاركته في ندوة سياسية نظمها "مشروع سوريا" التابع للمجلس الأطلسي بالتعاون مع "مجلس الأعمال الأمريكي السوري" يوم الخميس، أن المعضلة الأساسية في العراق لا تكمن في الإقليم نفسه، بل في "عقلية المركز" وكيفية إدارته للثروات الوطنية.

"راتب محدود" لا توزيع عادل
وأشار الدبلوماسي الأمريكي إلى أن إقليم كردستان، رغم امتلاكه موارد طبيعية هائلة ورأسمال بشري متميز، يجد نفسه أمام ميزانية "مفرغة" من قبل الحكومة الاتحادية، مما أجبره على الارتهان الكلي لمخصصات مالية تتحكم فيها بغداد.

وصف باراك آلية إرسال الموازنة الحالية بأنها "ليست توزيعاً عادلاً للإيرادات، بل هي أقرب إلى منح الإقليم (راتباً محدداً) أو إعانة تتحكم بغداد في توقيتها وحجمها"، مؤكداً أن هذا النهج يحد بشكل كبير من قدرة الإقليم على التخطيط الاستراتيجي والنمو الاقتصادي المستدام.

حصار اقتصادي وتحديات أمنية
وذهب باراك إلى أبعد من ذلك بوصفه للوضع الحالي بأنه يشبه "العقوبات أو الحصار الاقتصادي"، مشدداً على أن هذه الظروف قلصت الاستقلالية المالية للإقليم في بيئة يُفترض أنها من أكثر البيئات الواعدة للنمو والازدهار.

ولم يغفل السفير الأمريكي الجانب الأمني، حيث ربط بين الضغوط الاقتصادية والتهديدات العسكرية، متهماً الميليشيات المسلحة المدعومة من إيران باستهداف إقليم كردستان وشركات النفط الدولية العاملة فيه، معتبراً أن هذه الهجمات الممنهجة تهدف إلى عرقلة استقرار المنطقة وإفشال تجربتها التنموية.

التزام واشنطن بدعم أربيل
واختتم توم باراك تصريحاته بالتأكيد على أن واشنطن تدرك حجم هذه التحديات، وأنها تعمل بشكل وثيق مع القيادات السياسية في إقليم كردستان لإيجاد حلول جذرية للأزمات الاقتصادية والأمنية، وضمان حماية المصالح المشتركة والاستقرار الإقليمي.