تصعيد متسارع في المنطقة: سباق بين التسوية والمواجهة ولبنان في دائرة الخطر

20 فبراير 2026 08:05

تشهد المنطقة مرحلة توتر غير مسبوقة، مع تسارع التحركات العسكرية وارتفاع مستوى الاستنفار. وصول حاملة طائرات أميركية إلى المنطقة يعكس قراراً من الولايات المتحدة برفع جهوزيتها العسكرية إلى مستوى متقدم، يتجاوز إطار الرسائل السياسية التقليدية.

تصعيد متسارع في المنطقة: سباق بين التسوية والمواجهة ولبنان في دائرة الخطر

RûpelNews - تردّ إيران باستنفار عسكري ومناورات في مضيق هرمز، وسط تصعيد في الخطاب وترقب لنتائج المفاوضات الأخيرة في جنيف. هذا التوازي في الاستعدادات يعكس تضييق هامش الوقت، ويضع المنطقة أمام احتمالات حاسمة.

تشير تقديرات دبلوماسية إلى أن الحشد العسكري لا يقتصر على احتمال ضربة محدودة، بل قد يمهّد إما لحرب أوسع تعيد رسم توازنات المنطقة، أو لضغط مباشر على بنية النظام الإيراني. أما خيار التسوية الشاملة، فيبقى ضعيفاً نظراً لكلفته السياسية الداخلية على طهران.

ولا تقتصر الحسابات على إيران وحدها، بل تشمل شبكة حلفائها، ومن بينهم حزب الله في لبنان، حيث تلقت بعثات دبلوماسية تحذيرات أمنية تدعو إلى اتخاذ احتياطات، خصوصاً في الجنوب، تحسباً لأي تصعيد محتمل.

في الوقت نفسه، ترى دوائر دولية أن الإجراءات اللبنانية الأخيرة بشأن ملف السلاح لا تزال غير كافية، ما يضع لبنان تحت رقابة سياسية وأمنية متزايدة في ظل التصعيد الإقليمي.

في واشنطن، تبدو الإدارة الأميركية حريصة على حسم هذا الملف قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ما يزيد من ضغط الوقت ويقلص فرص التأجيل.

أمام هذه المعطيات، تقف المنطقة عند مفترق حاسم: إما تسوية كبرى بشروط قاسية، أو مواجهة قد تمتد تداعياتها من مضيق هرمز إلى جنوب لبنان. ولم يعد السؤال ما إذا كان التصعيد سيقع، بل متى وكيف ستكون تداعياته.