طهران تلوّح بإدارة "منفردة" لمضيق هرمز وتعلن فرض رسوم ملاحية
كشفت وزارة الخارجية الإيرانية عن توجهات جديدة لتعزيز قبضتها على مضيق هرمز الاستراتيجي، معلنة استعداد طهران لتطبيق نظام ملاحي جديد بشكل أحادي، حتى في حال عدم مشاركة سلطنة عُمان، مع التوجه لفرض ضرائب ورسوم على الملاحة الدولية في الممر المائي.
RûpelNews - وصرح مساعد وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، في مقابلة تلفزيونية، بأن بلاده مستعدة لصياغة وتنفيذ نظام ملاحي جديد في مضيق هرمز. وقال آبادي: "إذا كانت سلطنة عُمان لا ترغب في المشاركة لأي سبب كان، فإن إيران ستتحمل هذه المسؤولية بمفردها"، مشيراً في الوقت ذاته إلى وجود بوادر إيجابية من الجانب العُماني حتى الآن.
فرض الرسوم والضرائب
ومن أبرز ملامح النظام الجديد الذي تسعى طهران لتطبيقه، هو فرض رسوم وضرائب ملاحية على السفن العابرة للمضيق. وأوضح آبادي أن طهران ومسقط متفقتان على مبدأ تحصيل مبالغ مالية من السفن مقابل الخدمات الملاحية التي يقدمها البلدان في هذا الممر الحيوي.
رفض التدخل الأجنبي وملف الألغام
وفيما يتعلق بالأنباء حول اتفاق بين فرنسا وسلطنة عُمان لتطهير مضيق هرمز من الألغام، أبدى المسؤول الإيراني معارضة طهران الشديدة لأي تدخل خارجي، قائلاً: "لن نسمح لطرف ثالث بالتدخل في هذا الشأن. اقتراحنا لعُمان هو أنه في حال حاجتهم للمساعدة في إزالة الألغام، فليطلبوا ذلك من إيران مباشرة".
عراقجي: زمن "العبور المفتوح" قد ولى
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن طهران هي من ستحدد المسارات الملاحية ولن تسمح بمسارات بديلة. وأضاف عراقجي: "لسنوات طويلة كان مضيق هرمز مفتوحاً للملاحة الحرة، ولكن بعد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، فإن الوضع لن يعود إلى ما كان عليه سابقاً".
سياق "مذكرة 18 حزيران"
وتأتي هذه التحركات الإيرانية بعد توقيع مذكرة تفاهم غير مباشرة بين واشنطن وطهران في 18 حزيران الجاري، بهدف إنهاء الصراع العسكري الذي اندلع في شباط الماضي. وتتضمن المذكرة جدولاً زمنياً لرفع الحصار البحري الأمريكي مقابل عودة تدريجية لحركة الملاحة، إلا أن الإجراءات الإيرانية الأخيرة بفرض سيادة كاملة ورسوم عبور قد تضع هذه التفاهمات أمام اختبارات صعبة في المرحلة القادمة.
