"صبرنا ليس بلا حدود".. السعودية توجه تحذيراً شديد اللهجة لإيران

19 مارس 2026 12:50

في تصعيد دبلوماسي وأمني هو الأخطر منذ اندلاع الأزمة الإقليمية، وجه وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، تحذيراً شديد اللهجة إلى القيادة الإيرانية، مؤكداً أن سياسة ضبط النفس التي تتبعها المملكة تجاه الهجمات المستمرة "لها حدود"، وأن خيار الرد العسكري المباشر بات مطروحاً على الطاولة.

"صبرنا ليس بلا حدود".. السعودية توجه تحذيراً شديد اللهجة لإيران
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان

RûpelNews - جاءت تصريحات الوزير السعودي عقب اجتماع طارئ لوزراء خارجية عدد من الدول العربية والإسلامية استضافته الرياض لبحث تداعيات الحرب. وقال الأمير فيصل في مؤتمر صحفي: "إن المملكة العربية السعودية وشركاءها يمتلكون قدرات عسكرية وأمنية كبيرة، والصبر الذي أظهرناه تجاه الاعتداءات الإيرانية ليس بلا حدود".

وأضاف بلهجة حازمة: "قد ينفد هذا الصبر خلال يوم أو يومين أو أسبوع؛ لن أحدد موعداً، لكننا نحتفظ بكامل الحق في اتخاذ كافة التدابير العسكرية اللازمة لحماية أمننا وسيادتنا إذا استمر هذا السلوك العدواني".

ميدانياً: اعتراض صاروخ و13 مسيرة

بالتزامن مع هذه التصريحات، أعلنت وزارة الدفاع السعودية عن استنفار دفاعاتها الجوية لصد موجة هجمات واسعة. وأكد المتحدث باسم الوزارة، في بيان عبر منصة "إكس"، نجاح القوات الجوية في اعتراض وتدمير صاروخ باليستي و8 طائرات مسيرة كانت متجهة نحو المنطقة الشرقية (مركز الثقل النفطي للمملكة).

ولم تتوقف الهجمات عند هذا الحد؛ إذ أعلنت الرياض في تحديث أمني لاحق عن إسقاط 5 طائرات مسيرة إضافية خلال الساعة الأخيرة، ليصل إجمالي الأهداف المحيدة في يوم واحد إلى صاروخ و13 مسيرة انتحارية، دون تسجيل إصابات أو أضرار مادية تذكر.

اتساع رقعة الصراع الإقليمي

تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة صراعاً محتدماً بدأ في 28 شباط/فبراير الماضي بين المحور الأمريكي الإسرائيلي وإيران. ومع اتساع رقعة القصف لتطال حلفاء واشنطن في الخليج (قطر، الإمارات، والبحرين)، يرى مراقبون أن الموقف السعودي الجديد يمثل تحولاً جذرياً نحو "المواجهة النشطة" لردع طهران عن استهداف منشآت الطاقة والقواعد الحيوية.