مستشار السوداني: قرار نقل "دواعش سوريا" سيادي
أكدت الحكومة العراقية أن عملية نقل آلاف المعتقلين من عناصر تنظيم "داعش" من السجون السورية إلى الأراضي العراقية كانت "قراراً عراقياً خالصاً"، مشددة على أن جميع المتهمين سيخضعون للقوانين الوطنية النافذة، في وقت باشرت فيه السلطات القضائية عمليات استجواب واسعة شملت المئات منهم حتى الآن.
RûpelNews - وفي تصريحات خاصة لشبكة "العربية/الحدث"، اليوم الأربعاء، أوضح مستشار رئيس الوزراء العراقي أن قرار النقل اتُّخذ بموافقة المجلس الوزاري للأمن الوطني وبالتنسيق مع التحالف الدولي. وأرجع المستشار توقيت هذه الخطوة إلى تصاعد التوترات العسكرية بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) خلال الشهر الماضي، مؤكداً أن بغداد تحركت لقطع الطريق أمام احتمالات هروب هؤلاء الإرهابيين من مناطق الاشتباكات، وهو ما كان سيشكل تهديداً أمنياً خطيراً يتجاوز حدود سوريا والعراق ليصل إلى أوروبا.
حصيلة التحقيقات وفرز الأحداث
على الصعيد القضائي، كشف مجلس القضاء الأعلى في العراق عن تقدم ملحوظ في الإجراءات القانونية؛ حيث أتمت محكمة تحقيق الكرخ الأولى الاستجواب الابتدائي لأكثر من 500 متهم من أصل 5704 عناصر تم نقلهم مؤخراً.
وأشار بيان القضاء إلى أن رئيس محكمة استئناف الكرخ، القاضي خالد المشهداني، أجرى زيارة ميدانية لموقع التحقيق لمتابعة سير الإجراءات. وأسفرت عمليات التدقيق عن فرز 157 حدثاً (دون سن 18 عاماً)، تقرر إحالة أوراقهم إلى محكمة تحقيق الأحداث وإيداعهم في دور تأهيل متخصصة، لضمان التعامل معهم وفق المعايير القانونية والإنسانية الدولية.
61 جنسية بانتظار المحاكمة
وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن المعتقلين المنقولين ينتمون إلى 61 جنسية مختلفة، مما يضع العراق في مواجهة ملف قانوني ودبلوماسي معقد. وتستعد بغداد لاستقبال دفعات إضافية ليصل إجمالي المنقولين إلى نحو 7000 عنصر، تنفيذاً لخطة بدأت دفعتها الأولى في 26 يناير/كانون الثاني الماضي.
رسالة دولية وقانونية
وشددت بغداد على أن استضافتها لهؤلاء العناصر تأتي انطلاقاً من دورها كعضو أساسي في التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب، وبناءً على طلب من التحالف، مؤكدة في الوقت ذاته أن "السيادة القانونية" العراقية هي المظلة الوحيدة التي ستتم تحتها المحاكمات، خاصة للمتهمين الذين ترفض دولهم الأصلية استعادتهم، حيث سيواجه هؤلاء أحكاماً وفق قانون مكافحة الإرهاب العراقي.
