مسرور بارزاني في ذكرى فاجعة حلبجة: على بغداد تحمّل مسؤولياتها الدستورية
وجه رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، اليوم الاثنين، نداءً قوياً إلى الحكومة الاتحادية في بغداد لتعويض ضحايا مجزرة حلبجة وحملات الأنفال، مؤكداً أن المنجزات التي يحظى بها الإقليم اليوم هي "ثمرة تضحيات جسيمة" ويجب حمايتها بكل السبل.
RûpelNews - وفي رسالة مؤثرة نشرها عبر حساباته الرسمية، مرفقة بمقاطع فيديو توثق اللحظات الأولى التي تلت الهجوم الكيماوي عام 1988، قال مسرور بارزاني: "في الذكرى الثامنة والثلاثين لجينوسايد حلبجة، نستذكر بجلل شهداء هذه الوحشية التي نتجت عن الهجوم الكيماوي ضد الشعب الكردي"، واصفاً الجريمة بأنها واحدة من أبشع الاعتداءات ضد المدنيين في التاريخ الحديث.
المنجزات الحالية.. "ثمن مدفوع بالدم"
وشدد رئيس الحكومة في رسالته على ضرورة إدراك قيمة الكيان الدستوري لإقليم كردستان، قائلاً: "يجب ألا ننسى أبداً أن ما تحقق اليوم من منجزات هو نتاج تضحيات كبرى وأثمان باهظة، ومن واجبنا جميعاً حماية هذه المكتسبات بكل الطرق والوسائل الممكنة"، في إشارة إلى ضرورة وحدة الصف الداخلي لمواجهة التحديات.
مطالبة صريحة لبغداد بالتعويض
وجدد مسرور بارزاني مطالبته القانونية للحكومة الاتحادية في بغداد، بضرورة الإيفاء بالتزاماتها تجاه ضحايا النظام السابق. وجاء في نص الرسالة: "في هذه المناسبة الحزينة، نذكّر الحكومة الاتحادية مجدداً بضرورة تحمل مسؤولياتها القانونية والدستورية، وتعويض عوائل شهداء حلبجة، وضحايا حملات الأنفال، وجميع ضحايا جرائم النظام العراقي السابق".
دعوة للإنصاف وتحقيق العدالة
واعتبر بارزاني أن تحقيق العدالة لضحايا حلبجة لا يتوقف عند حدود الاستذكار السنوي، بل يتطلب خطوات عملية لإنصاف ذويهم وتوفير الرعاية اللازمة للمتضررين الذين لا يزالون يعانون من آثار الغازات السامة، مؤكداً أن استقرار العراق يبدأ من الاعتراف بجرائم الماضي وضمان عدم تكرارها من خلال الالتزام بالدستور وتوفير التعويضات المستحقة.
