نيجيرفان بارزاني في ذكرى فاجعة حلبجة: المدينة "شاهد حي" على التاريخ
أكد رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، اليوم الاثنين، أن مدينة حلبجة ستبقى "شاهداً حياً" على التاريخ في ضمير الإنسانية، محذراً من أن المنطقة تمر حالياً بـ"وضع حرب خطير" يتطلب من الجميع تحمل المسؤولية الوطنية لحماية كيان الإقليم ومكتسباته.
RûpelNews - وقال نيجيرفان بارزاني في بيان رسمي بمناسبة الذكرى الـ38 للقصف الكيماوي: "إن القصف الكيماوي لحلبجة لم يكن مجرد محاولة للإبادة الجسدية للكرد، بل كان جريمة ضد الإنسانية وهجوماً وحشياً على إرادة شعب لم يكن يطلب سوى الحياة والحرية". وأضاف أن العالم يجب أن يستخلص الدروس من هذه الفاجعة لضمان عدم تكرار مثل هذه المجازر في أي مكان.
بغداد ومسؤولية التعويض
وشدد رئيس الإقليم على المسؤولية القانونية والأخلاقية للحكومة الاتحادية في بغداد تجاه ضحايا المجزرة، قائلاً: "يتعين على بغداد تعويض ضحايا القصف الكيماوي في حلبجة مادياً ومعنوياً لتحقيق العدالة". كما أكد في الوقت ذاته على واجب مؤسسات إقليم كردستان في تقديم أفضل الخدمات والرعاية لعوائل الشهداء والناجين من تلك الجريمة.
نداء الوحدة في ظل "الحرب الإقليمية"
وفي ربط لافت بين الذكرى والأوضاع الراهنة، أشار نيجيرفان بارزاني إلى أن المنطقة تعيش اليوم ظروفاً أمنية بالغة الحساسية، مبيناً أن "المنطقة تمر بوضع حرب خطير، وهناك مسؤولية وطنية جسيمة تقع على عاتقنا جميعاً لحماية إقليم كوردستان".
وأكد بارزاني أن "الوحدة والتلاحم هما السبيل الوحيد للحفاظ على المكتسبات ومواجهة التحديات والأخطار" التي تهدد أمن واستقرار المنطقة، مشدداً على أن "الجميع مدينون لدماء الشهداء، وأفضل وفاء لأرواحهم الطاهرة هو العمل المشترك لإبعاد التهديدات عن أرض كردستان وشعبها".
حلبجة في ضمير العالم
واختتم نيجيرفان بارزاني رسالته بالتأكيد على أن صمود حلبجة وتحولها إلى رمز عالمي للمظلومية هو انتصار لإرادة الحياة على آلة الموت، داعياً المجتمع الدولي إلى الاستمرار في الاعتراف بهذه الجريمة كإبادة جماعية لضمان ملاحقة الفكر الذي يسمح باستخدام أسلحة الدمار الشامل ضد المدنيين.
