مرحلة أميركية حاسمة تجاه لبنان: نزع سلاح “حزب الله” شرط للدعم

23 فبراير 2026 06:28

بينما يترقّب العالم خطاب حالة الاتحاد الذي سيلقيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام جلسة مشتركة للكونغرس، تتجه الأنظار إلى ملامح السياسة الأميركية الجديدة في الشرق الأوسط، ولا سيّما في ما يتعلّق بلبنان و"حزب الله".

مرحلة أميركية حاسمة تجاه لبنان: نزع سلاح “حزب الله” شرط للدعم

RûpelNews - حسب مصادر، تستعد واشنطن لمرحلة أكثر تشددًا في التعاطي مع النفوذ الإيراني، مؤكدة أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما تصفه بتهديد "وكلاء طهران" لحلفائها. وتوقّعت المصادر أن يكشف ترامب عن استراتيجية أشمل لمواجهة إيران وأذرعها، مع رفض قاطع لأي منطق "دولة داخل الدولة" في لبنان، والتشديد على دعم المؤسسات الشرعية.

يتزامن ذلك مع إعلان بيروت بدء المرحلة الثانية من انتشار الجيش شمال نهر الليطاني، وسط تحذيرات أميركية واضحة بأن استمرار المساعدات سيكون مشروطًا بإحراز تقدم ملموس وسريع في ملف نزع السلاح، خصوصًا سلاح "حزب الله". ووفق مصادر دبلوماسية وعسكرية، فإن عامل الوقت أساسي، و"تمديد المهل لا يمكن أن يكون بديلًا عن الإنجاز".

كما تعكس المواقف الأميركية مزيجًا من الحوافز والضغوط والعقوبات، بهدف كبح النفوذ الإيراني ودفع السلطات اللبنانية إلى خطوات قابلة للتحقق في ما يتعلق بضبط الحدود وحصر السلاح بيد الدولة. وتفيد أوساط في الكونغرس أن الإدارة أبلغت المسؤولين اللبنانيين بأن "عهد الغموض انتهى"، وأن أي دعم مستقبلي سيخضع لإعادة تقييم إذا لم يتحقق تقدم واضح.

في موازاة ذلك، تتجه واشنطن إلى تعزيز حضورها الدبلوماسي في الملف اللبناني، مع توقع توسيع الفريق الأميركي المعني لمساندة السفير لدى بيروت. كما يُرجّح أن يشهد لبنان زيارات لمسؤولين من وزارة الخزانة في ظل تصاعد الضغوط لفرض عقوبات على شخصيات مرتبطة بـ"حزب الله".

وتربط الإدارة الأميركية بين نزع سلاح الحزب ومنع التصعيد مع إسرائيل، معتبرة أن تنفيذ خطة واضحة يسهم في حماية الاستقرار وترسيخ المكاسب الأمنية الأخيرة. وبينما تتجه الأنظار إلى خطاب ترامب، يبقى الثابت أن ملف سلاح "حزب الله" بات في صلب الشروط الأميركية لاستمرار الدعم، ما يضع لبنان أمام مرحلة دقيقة تتداخل فيها الحسابات الداخلية مع الضغوط الإقليمية والدولية.