لندن تنشئ مقر قيادة عسكرياً في أوكرانيا.. وتمهد لنشر "قوة متعددة الجنسيات"
في خطوة عملية تعكس جدية الالتزامات الأوروبية تجاه أمن أوكرانيا المستقبلي، أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الثلاثاء، عن تأسيس مقر قيادة يضم 70 كادراً عسكرياً ومتخصصاً، ليكون النواة الأولى لتشكيل قوة عسكرية متعددة الجنسيات ستتمركز داخل الأراضي الأوكرانية.
RûpelNews - أوضحت لندن في بيان رسمي أن رئيس الوزراء البريطاني يعقد حالياً اجتماعات تنسيقية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في إطار ما يُعرف بـ "تحالف الراغبين". ويأتي هذا التحرك تنفيذاً للاتفاق التاريخي المبرم في كانون الثاني/ يناير الماضي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والذي ينص على نشر قوات بريطانية ودولية في أوكرانيا كضمانات أمنية حال التوصل إلى اتفاق سلام وإنهاء العمليات القتالية.
استعدادات لوجستية وميزانية مليونية
وأكد البيان أن الحكومة البريطانية بدأت فعلياً في تخصيص الموارد المالية اللازمة لهذه المهمة؛ إذ رصدت مبلغ 200 مليون جنيه إسترليني (حوالي 270 مليون دولار أميركي) لدعم التحضيرات اللوجستية والفنية لنشر القوات المرتقب. وتُعد هذه الميزانية جزءاً من حزمة أوسع تهدف إلى ضمان جاهزية القوات البريطانية للانتشار الفوري عند توفر الشروط السياسية الملائمة.
دعم الطاقة وتدريب الطيارين
وعلى صعيد متصل، كشفت بريطانيا عن تقديم حزمة مساعدات إضافية لكييف تتجاوز الشق الدفاعي المباشر؛ حيث تشمل تمويلاً مخصصاً لترميم وحماية البنية التحتية للطاقة التي تعرضت لدمار واسع، بالإضافة إلى إطلاق برامج تدريبية متقدمة لتأهيل الكوادر الأوكرانية في قيادة المروحيات العسكرية.
تحذيرات موسكو وردع التهديدات
ورغم صبغة "حفظ السلام" التي تغلف الإعلان البريطاني، إلا أن المخاطر الميدانية لا تزال قائمة؛ إذ سبق لموسكو أن وجهت تحذيرات شديدة اللهجة لحلفاء كييف، مؤكدة أن أي قوات عسكرية أجنبية يتم نشرها فوق الأراضي الأوكرانية – تحت أي مسمى – ستُعامل كـ "أهداف مشروعة" للضربات الروسية، مما يضع القوة الدولية المرتقبة في مواجهة مباشرة مع حسابات التصعيد العسكري الروسي.
