"لبنان خارج حسابات الآخرين".. نديم الجميل يدعو لفصل مسار التفاوض عن صراعات الإقليم

09 أبريل 2026 14:03

في ظل التصعيد الإقليمي وتعقيدات المشهد السياسي، برز موقف واضح للنائب نديم الجميل، الذي شدّد على ضرورة تحييد لبنان عن مسارات التفاوض الجارية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، محذّرًا من تداعيات ربط مصير البلاد بحسابات خارجية قد تمسّ سيادته واستقلال قراره.

"لبنان خارج حسابات الآخرين".. نديم الجميل يدعو لفصل مسار التفاوض عن صراعات الإقليم

RûpelNews - رفض ربط لبنان بالمفاوضات الإقليمية
أكد الجميل، في تصريح عبر منصة "إكس"، أنّ لبنان لا يجب أن يكون جزءًا من أي مفاوضات تتعلق بوقف إطلاق النار بين أطراف إقليمية ودولية، مشددًا على أنّ إدخاله في هذا المسار يُعدّ مساسًا مباشرًا بهويته السياسية واستقلاله.
واعتبر أنّ لبنان "ليس جزءًا من إيران ولن يكون"، في إشارة واضحة إلى رفض أي محاولة لربطه بمحور إقليمي معين.

تحذير من تكريس الهيمنة الإيرانية
وأشار الجميل إلى أنّ إدراج لبنان ضمن هذه المفاوضات يكرّس، بشكل أو بآخر، هيمنة إيران على القرار اللبناني، ويحوّل البلاد إلى ورقة تُستخدم في بازار التفاوض الدولي.
وأوضح أنّ مثل هذا المسار قد يؤدي إلى مكاسب آنية، كوقف مؤقت لإطلاق النار أو تخفيف التوتر، لكنه يحمل في طياته خسائر استراتيجية على المدى الطويل، أبرزها تقويض السيادة الوطنية.

السيادة مقابل الحلول المؤقتة
شدّد الجميل على أنّ حماية الأرواح ووقف التصعيد، رغم أهميتهما، لا يجب أن يكونا على حساب سيادة الدولة اللبنانية.
ورأى أنّ أي تسوية مؤقتة قد تُفرض ضمن هذا السياق قد تحدّ من قدرة لبنان على اتخاذ قراراته بحرية، وتضعه في موقع التابع بدل الشريك المستقل.

الدولة اللبنانية المرجعية الوحيدة
في ختام موقفه، أكّد الجميل أنّ لبنان "ليس ورقة بيد أحد"، وأنّ الدولة اللبنانية وحدها هي الجهة المخوّلة التفاوض باسمه.
ودعا إلى أن ينطلق أي مسار تفاوضي من تثبيت هيبة الدولة وبسط سلطتها الكاملة على جميع أراضيها، باعتبار ذلك المدخل الأساسي لاستعادة القرار السيادي.

يأتي موقف نديم الجميل في لحظة حساسة، ليعيد طرح مسألة السيادة اللبنانية في صلب النقاش السياسي، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق البلاد إلى صراعات تتجاوز حدوده، وتضع مستقبله رهينة لتوازنات إقليمية معقّدة.