خبير اقتصادي: إغلاق مضيق هرمز سيشل "الشريان الأبهر" للعالم
حذر الخبير الاقتصادي العراقي، الدكتور نبيل المرسومي، من تداعيات "كارثية" قد تضرب مفاصل الاقتصاد العالمي في حال تعطلت الملاحة في مضيق هرمز.
RûpelNews - ووصف المرسومي، في قراءة تحليلية تزامنت مع المناورات البحرية الأخيرة في المنطقة، المضيق بأنه "الشريان الأبهر" الذي يغذي العالم بالطاقة والغذاء، مؤكداً أن أي إغلاق له سيضع معيشة الملايين والنظام المالي الدولي في "مهب الريح".
وحدد المرسومي تداعيات هذا السيناريو في ستة محاور استراتيجية:
صدمة طاقة عنيفة
توقع المرسومي وقوع "زلزال" في أسواق الطاقة، حيث قد تقفز أسعار النفط فوراً لتلامس حاجز الـ 150 دولاراً للبرميل أو تتجاوزه، تزامناً مع ارتفاعات "جنونية" في أسعار الغاز الطبيعي، مما سيخلق حالة من الفوضى في الأسواق العالمية.
شلل الصادرات الإقليمية
أوضح التحليل أن دول المنطقة، وفي مقدمتها العراق والسعودية والإمارات والكويت، ستواجه شللاً تاماً في مواردها المالية نتيجة توقف تصدير النفط عبر المضيق. كما اعتبر قطر من أكثر المتضررين عالمياً نظراً لاعتمادها المطلق على هرمز في توريد الغاز المسال للأسواق الدولية.
أزمة خانقة في آسيا وأوروبا
أشار المرسومي إلى أن قارة آسيا ستكون الضحية الأولى، حيث تستهلك نحو 84% من النفط المار عبر المضيق. أما أوروبا، التي تعتمد بشكل متزايد على الغاز القطري كبديل للإمدادات الروسية منذ الحرب الأوكرانية، فستواجه خطر توقف الصناعات الكبرى وأزمة حادة في توليد الكهرباء.
تهديد الأمن الغذائي العالمي
ولفت الخبير العراقي إلى أن الأزمة لن تتوقف عند حدود الوقود، بل ستمتد لتضرب سلاسل الغذاء والدواء؛ إذ يمر عبر المضيق نحو 16.3% من تجارة القمح والأسمدة العالمية. وسيؤدي الإغلاق إلى انهيار في الإمدادات وارتفاع فلكي في تكاليف التأمين البحري والنقل.
تضخم عاتٍ وركود عميق
ستدفع قفزة أسعار الوقود البنوك المركزية العالمية إلى إبقاء الفائدة مرتفعة لمحاربة التضخم، وهو ما سيؤدي – بحسب المرسومي – إلى تراجع الاستثمارات ودخول الدول الصناعية الكبرى في حالة ركود اقتصادي طويل الأمد.
الهروب نحو الملاذات الآمنة
وفي ظل هذه الفوضى، توقع المرسومي هجرة جماعية للمستثمرين نحو الذهب والسندات الحكومية باعتبارها ملاذات آمنة، مشيراً إلى أن الدول المنتجة للنفط خارج منطقة الصراع (في أمريكا اللاتينية وغرب أفريقيا) ستكون الرابح الوحيد من الارتفاع الهائل في العائدات المالية.
واختتم المرسومي رؤيته بالتأكيد على أن المجتمع الدولي أمام تحدٍ وجودي، مشدداً على أن استقرار مضيق هرمز ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل هو الركيزة الأساسية لاستمرارية الدورة الاقتصادية العالمية.
