غضب عربي ضد تصريحات السفير الأميركي حول سيطرة إسرائيل على الشرق الأوسط

21 فبراير 2026 17:13

فجّرت تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، عاصفة من الإدانات الرسمية في عواصم عربية ومنظمات دولية، اليوم السبت، بعدما زعم وجود "حق توراتي" لإسرائيل في السيطرة على كامل منطقة الشرق الأوسط، في خطوة وُصفت بأنها "استفزازية" وتقوّض المساعي الدبلوماسية الراهنة لإحلال السلام في المنطقة.

غضب عربي ضد تصريحات السفير الأميركي حول سيطرة إسرائيل على الشرق الأوسط
السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي- رويترز

RûpelNews - أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية تصريحات هاكابي، معتبرة إياها "مناقضة تماماً للحقائق الدينية والتاريخية ولأحكام القانون الدولي". وأشارت الوزارة في بيان لها إلى أن هذه الادعاءات تتصادم حتى مع المواقف المعلنة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أكد سابقاً رفضه لخطط ضم الضفة الغربية، مطالبة الإدارة الأميركية بـ"موقف واضح وصريح" لتصحيح هذه التجاوزات الصادرة عن سفيرها.

مصر: خروج عن ميثاق الأمم المتحدة
من جانبها، أعربت جمهورية مصر العربية عن إدانتها الشديدة لهذه التصريحات، مؤكدة أنها تمثل "خروجاً سافراً" عن مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأوضحت القاهرة أن مثل هذا الخطاب يتناقض كلياً مع الرؤية التي طرحها الرئيس ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، كما ينسف مخرجات مؤتمر "مجلس السلام" الذي عُقد في واشنطن مؤخراً (19 فبراير)، ويهدف إلى تثبيت الاستقرار الإقليمي.

الجامعة العربية: "مجافاة للمنطق والدبلوماسية"
وفي سياق متصل، شن الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، هجوماً حاداً على السفير الأميركي، واصفاً تصريحاته بأنها "مخالفة لأبسط أبجديات الدبلوماسية وأعرافها الراسخة"، ومجافية للعقل والمنطق. وحذر أبو الغيط من أن هذا الخطاب "يؤجج المشاعر الدينية والوطنية" في توقيت حرج تجتمع فيه الدول تحت مظلة "مجلس السلام" لبحث سبل تطبيق اتفاق السلام في غزة وإطلاق مسار سلمي جدي.

الأردن يضم صوته للإدانات
كما أصدرت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين في الأردن بياناً أدانت فيه هذه التصريحات الاستفزازية، مؤكدة رفضها لأي أطروحات تحاول شرعنة التوسع أو المساس بالحقوق التاريخية لدول وشعوب المنطقة.

خلفية التصريح الاستفزازي
وكان السفير الأميركي مايك هاكابي قد أدلى بهذه التصريحات خلال حوار مع الإعلامي الأميركي "تاكر كارلسون"، مستنداً إلى تفسير لنص توراتي يتحدث عن "وعد إلهي" بمنح الأرض الممتدة من وادي مصر إلى نهر الفرات لذرية النبي إبراهيم، وهي مساحة جغرافية شاسعة تضم معظم دول المشرق العربي، ما أثار مخاوف من عودة الخطاب الأيديولوجي المتطرف إلى واجهة الدبلوماسية الأميركية في المنطقة.