غارات أمريكية واسعة تستهدف العمق الإيراني

13 يوليو 2026 08:54

شهد الشرق الأوسط تصعيداً عسكرياً دراماتيكياً خلال الساعات الماضية، بعد إعلان القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) تنفيذ موجات جديدة من الغارات الجوية والصاروخية ضد أهداف عسكرية داخل الأراضي الإيرانية، بأوامر مباشرة من الرئيس دونالد ترامب، مما وضع المنطقة برمتها على حافة مواجهة شاملة.

غارات أمريكية واسعة تستهدف العمق الإيراني

RûpelNews - وأكدت "سنتكوم" في بيان رسمي أن الهجمات بدأت في تمام الساعة الخامسة مساءً بتوقيت واشنطن، واستهدفت نحو 140 هدفاً عسكرياً إيرانياً. وأوضح البيان أن الغارات نفذتها طائرات حربية ومسيرة وانطلقت صواريخ من قطع بحرية، بهدف "تحييد قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية والمدنية في مضيق هرمز".

وشملت خارطة الأهداف مدناً استراتيجية في جنوب إيران، من أبرزها: بندر عباس، وسيريك، وجاسك، وجزيرة كيش، ومحافظة بوشهر. وأشارت التقارير إلى وقوع انفجارات عنيفة وانقطاع تام للتيار الكهربائي في أجزاء من مدينة "جابهار".

طهران: واشنطن نقضت العهود والرد قادم

في المقابل، سادت حالة من الغضب في الأوساط الرسمية الإيرانية؛ حيث اتهمت طهران واشنطن بخرق "مذكرة التفاهم" التي وُقعت في 14 حزيران (يونيو) الماضي بوساطة باكستانية.

وتوعد "محسن رضائي"، مستشار الرئيس الإيراني، بمعاقبة "المعتدين وشركائهم"، بينما أكد "إبراهيم عزيزي"، رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان، أن "الرد الإيراني سيكون حازماً وبالمستوى المطلوب". وفيما يتعلق بالخسائر الميدانية، زعمت وسائل إعلام إيرانية استهداف جسر للسكك الحديدية في محافظة جيلان، وتعرض مستشفى "إمام علي" في جابهار لأضرار، مع التأكيد على سلامة محطة "بوشهر" النووية.

الخليج في حالة استنفار قصوى

أدت العمليات العسكرية إلى استنفار أمني غير مسبوق في دول الجوار؛ حيث أعلنت الدفاعات الجوية الكويتية تصديها لأهداف مجهولة في أجوائها، مؤكدة سماع دوي انفجارات ناتجة عن عمليات الاعتراض.

وفي البحرين، دوت صفارات الإنذار في مختلف أنحاء البلاد، وأصدرت وزارة الداخلية نداءات عاجلة للمواطنين بضرورة التوجه إلى المناطق الآمنة والملاجئ والالتزام بالتعليمات الرسمية، في ظل أجواء من الترقب والحذر.

مضيق هرمز.. ساحة الصراع الكبرى

يأتي هذا الانفجار العسكري بعد أسابيع من الهدوء النسبي، ليعيد مضيق هرمز- الذي يمر عبره نحو خمس إنتاج النفط العالمي- إلى واجهة الصراع الدولي. وبينما تصر واشنطن على "محاسبة إيران" على تهديداتها الملاحية، ترى طهران في التحركات الأمريكية تهديداً لسيادتها الوطنية، مما يجعل المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة تتراوح بين "حرب الاستنزاف" والمواجهة المباشرة.