فاضل ميراني: الحكومة التي تُشكل بمعزل عن "الديمقراطي" ستكون "مشلولة"

20 أبريل 2026 09:15

أكد مسؤول الهيئة العاملة للمكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني، فاضل ميراني، أن العملية السياسية في العراق وصلت إلى مرحلة تحتم "إعادة النظر وتصحيح المسار"، مشدداً على أن مواقف الحزب الأخيرة ومقاطعته لبعض المفاصل لا تعني الانسحاب، بل هي صرخة لإعادة التوازن للنظام البرلماني.

فاضل ميراني: الحكومة التي تُشكل بمعزل عن "الديمقراطي" ستكون "مشلولة"

RûpelNews - وفي مقابلة خاصة مع "كوردستان 24"، أمس الأحد 19 نيسان/أبريل 2026، أوضح ميراني أن العراق يمتلك نظاماً برلمانياً يجب احترامه فعلاً لا قولاً، مشيراً إلى أن "المقاطعة أو تعليق العمل حق سياسي للكتل، وهي إشارة واضحة بأن إدارة العملية السياسية في بغداد بحاجة إلى تغيير جذري في الاتجاه". وأضاف أن الحزب الديمقراطي، بصفته قوة تمثل أكثر من نصف شعب كوردستان، لا يتحرك لمكاسب حزبية ضيقة، بل من منطلق مسؤولية وطنية شاملة.

وزن الحزب الديمقراطي في بغداد
وحول مكانة الحزب في المعادلات السياسية، أكد ميراني أنه لن تُشكل أي حكومة مستقرة في بغداد بدون مشاركة الحزب الديمقراطي الكوردستاني. واستخدم ميراني وصفاً بليغاً قائلاً: "أي حكومة تتأسس بمعزل عن الحزب الديمقراطي ستكون كـ (شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة)، لن تملك القدرة على النهوض والمضي قدماً كما ينبغي"، معتبراً أن الحزب هو الركيزة الاستراتيجية للاستقرار السياسي في البلاد.

العلاقة مع الاتحاد الوطني ومنصب الرئاسة
وبشأن العلاقة مع الاتحاد الوطني الكوردستاني، أعرب ميراني عن أمله في إنهاء الخلافات بشكل نهائي، مؤكداً أن وحدة الصف هي "مطلب شعبي وإرادة عامة". وأشار إلى أن مسألة منصب رئيس الجمهورية ليست "مشكلة معقدة" لدرجة العجز عن حلها، موضحاً أن الحزب الديمقراطي يركز على تأكيد "حق الكورد" في المنصب أكثر من كونه حصة لحزب بعينه، وفق العرف السياسي المتبع منذ عام 2003.

كركوك وثوابت "البارزاني"
وفي ملف كركوك، انتقد ميراني تشتت الأطراف الكوردية، مؤكداً أنه لو شارك الكورد بقائمة واحدة لكان منصب المحافظ من نصيبهم دون أدنى شك. وذكر ميراني بالتاريخ النضالي، مشيراً إلى أن الزعيم الملا مصطفى بارزاني جعل من "ثورة أيلول" العظيمة تضحية في سبيل كركوك، مجدداً التأكيد: "نحن لم ولن نبيع أرضنا أبداً، بل حميناها واشتريناها بدماء الشهداء".

المطالب الدستورية وقانون الانتخابات
وعلى صعيد الحقوق القانونية، أكد ميراني إصرار الحزب على تنفيذ المادة 140 من الدستور وإصدار قانون النفط والغاز. كما وجه انتقاداً لاذعاً لقانون الانتخابات الحالي، معتبراً أنه غير عادل، وقال: "لو كان لدينا قانون انتخابي عادل، لكان للحزب الديمقراطي الآن 56 مقعداً برلمانياً".

واختتم ميراني حديثه بالتأكيد على أن الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني لا يزالان شريكين، وأن الحفاظ على مكتسبات حركة التحرر الكوردستانية من الضياع هو الهم الأكبر الذي يوجه سياسات الحزب في المرحلة الراهنة.