إيران تفرض "نظاماً ملاحياً" جديداً في هرمز
أعلنت هيئة إدارة مضيق هرمز التابعة لإيران عن فرض حزمة من الشروط والقيود الجديدة على حركة الملاحة في المضيق الاستراتيجي، شملت تحديد مسارات إجبارية واشتراط الحصول على موافقة مسبقة من السلطات الإيرانية قبل العبور.
RûpelNews - ونشرت الهيئة الإيرانية خارطة توضح المدى الجغرافي للمنطقة الخاضعة لرقابتها المشددة، والتي تمتد من جزيرة "قشم" الإيرانية حتى "أم القيوين" الإماراتية غرباً، ومن "جبل مبارك" في إيران حتى جنوب "الفجيرة" الإماراتية شرقاً. وأكدت الهيئة أن الملاحة ضمن هذه الإحداثيات تتطلب تنسيقاً كاملاً وتصريحاً رسمياً من طهران.
شروط الحرس الثوري والرسوم المالية
ونقلت وكالة "رويترز" عن مصادر مطلعة أن الحرس الثوري الإيراني وضع قائمة بشروط قاسية للعبور، تضمنت:
إثبات التبعية: تقديم وثائق رسمية تثبت عدم صلة السفينة أو شحنتها بالولايات المتحدة أو إسرائيل.
فترة الانتظار: إلزام السفن بالانتظار لمدة أسبوع كامل للحصول على رد على طلب العبور.
رسوم العبور: فرض رسوم مالية وصفت بـ "الباهظة"، يتجاوز بعضها مبلغ 150 ألف دولار للسفينة الواحدة.
الأولوية لحلفاء طهران
وأشارت التقارير إلى أن النظام الجديد يمنح "أولوية المرور" للسفن التابعة لروسيا والصين. كما اشترطت طهران على الدول الراغبة في تأمين عبور سفنها إجراء اتصالات دبلوماسية مباشرة مع وزير الخارجية الإيراني لتنسيق البروتوكولات الأمنية.
موقف الخارجية الإيرانية والوساطة العمانية
من جانبه، صرح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن طهران تجري اتصالات مكثفة بالتنسيق مع سلطنة عُمان لضمان سلامة عبور سفن عدد من الدول. لكنه جدد التأكيد على أن الملاحة محظورة تماماً على السفن الأمريكية والإسرائيلية، معتبراً مرورها "تهديداً مباشراً للأمن القومي الإيراني".
تحذير للحلف الأطلسي وخطة ترامب
يأتي هذا التصعيد الإيراني رداً على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن "خطة حرية هرمز"، التي تهدف لاستعادة حرية الملاحة والتجارة الدولية بالقوة إذا لزم الأمر. وكان الحرس الثوري قد حذر القوات البحرية الأمريكية من تجاوز "الخطوط الحمراء" الموضحة في الخارطة الجديدة، مؤكداً أن المنطقة أصبحت تحت السيطرة العملياتية الكاملة للقوات المسلحة الإيرانية.
