ألمانيا تدرس رفع حوافز "العودة الطوعية" للسوريين إلى 8000 يورو

21 مايو 2026 10:32

كشفت تقارير إعلامية ألمانية عن توجه جديد داخل وزارة الداخلية الاتحادية يهدف إلى زيادة مالية ضخمة في حوافز "العودة الطوعية" المخصصة للاجئين السوريين، في خطوة تسعى برلين من خلالها إلى تسريع وتيرة مغادرة اللاجئين وتخفيف الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.

ألمانيا تدرس رفع حوافز "العودة الطوعية" للسوريين إلى 8000 يورو

RûpelNews - ونقلت مجلة "فوكوس" (Focus) عن مصادر حكومية أن المقترح المتداول يقضي برفع قيمة الدعم المالي للمهاجر السوري الراغب في العودة إلى بلاده ليصل إلى 8000 يورو، بدلاً من المتوسط الحالي البالغ نحو 1000 يورو. ويهدف هذا المبلغ إلى تمكين العائدين من تأسيس مشاريع صغيرة أو تأمين سبل العيش الكريم عند بدء حياتهم الجديدة في سوريا.

الجدوى الاقتصادية والأعباء الإدارية

وفي هذا الصدد، اعتبر وزير داخلية ولاية هيسن، رومان بوزيك، أن تقديم مبالغ مالية كبيرة للعائدين يظل خياراً "أقل كلفة" على خزينة الدولة الألمانية مقارنة بالأعباء المالية طويلة الأمد المرتبطة بمخصصات الرعاية الاجتماعية والسكن والتأمين الصحي.

من جانب آخر، أشارت التقارير إلى أن النظام الحالي يعاني من تعقيدات بيروقراطية؛ حيث يتم تقييم كل حالة بشكل منفرد، مما يرفع التكاليف الإدارية، وهو ما يسعى المقترح الجديد لتجاوزه عبر وضع أطر مالية أكثر وضوحاً وسرعة.

أرقام ودلالات

تأتي هذه التحركات في وقت تشير فيه الإحصائيات إلى وجود أكثر من 900 ألف سوري في ألمانيا لا يحملون الجنسية، من بينهم ما يزيد عن نصف مليون شخص يحملون تصاريح إقامة مؤقتة. ويرى خبير قانون الهجرة، دانيال تيم، أن الحوافز المالية وحدها قد لا تكفي، داعياً إلى دمجها مع إجراءات قانونية تشمل إعادة تقييم صفة الحماية والترحيل الفعلي لمن لا تنطبق عليهم شروط اللجوء.

تحول في السياسة الخارجية والداخلية

يشهد الملف السوري في ألمانيا تحولاً جذرياً منذ أواخر عام 2025؛ حيث استأنفت السلطات عمليات ترحيل المدانين بجرائم أو المصنفين كخطر أمني. كما عززت برلين قنوات التواصل الدبلوماسي مع دمشق، وهو ما تجلى في تصريحات المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، خلال لقائه الأخير بالرئيس السوري أحمد الشرع في مارس الماضي، حيث أبدى استعداد بلاده للمساهمة في ملف إعادة الإعمار لتسهيل عودة اللاجئين.

وعلى المستوى الشعبي، أظهر استطلاع حديث لمعهد "إينسا" (INSA) أن أكثر من 60% من المواطنين الألمان يؤيدون سياسة الحكومة في تشجيع وإعادة اللاجئين السوريين إلى وطنهم، مما يمنح الائتلاف الحاكم غطاءً سياسياً للمضي قدماً في هذه الإجراءات.