"ذاكرة العظام".. ملحمة "سلمى خراجياني" وصمود الأم الكردية في أعمال الفنان أحمد نبز

24 مارس 2026 14:24

كشف الفنان التشكيلي والمعاصر، أحمد نبز، عن أحدث أعماله الفنية بعنوان "ذاكرة العظام " (Memory of Bone)، وهو عمل تركيبي أدائي يمزج بين التراجيديا الواقعية والفن المفاهيمي، لتوثيق قصة حقيقية لأم كردية واجهت القمع بالصمود والكرامة.

"ذاكرة العظام".. ملحمة "سلمى خراجياني" وصمود الأم الكردية في أعمال الفنان أحمد نبز

RûpelNews - يستند العمل الفني إلى محاكاة بصرية قوية، يستخدم فيها الفنان "عظاماً رمزية" لتجسيد معاناة وصبر الأمهات الكرديات. تدور فكرة العمل حول قصة واقعية لأم كردية، بعد سنوات طويلة من البحث المرير والمواجهة مع السلطات، تعثر على بقايا رفات ابنها الوحيد الذي أعدمه النظام الإيراني. وفي مشهد مهيب، تضع الأم جمجمة ابنها فوق رأسها كـ "تاج للفخر والكرامة"، وتحتضن عظام جسده الغائب في مشهد يختزل ذاكرة أمة.

الفنان أحمد نبز: الجسد يرفض المحو
وفي تصريح خاص حول فلسفة هذا العمل، قال أحمد نبز: "من خلال هذا العمل الأدائي، أردت التأكيد على أن (الجسد) سواء كان حياً أو ميتاً، يرفض المحو والنسيان، ويستعيد مكانته في قلب الذاكرة الجماعية للأمة".

وأضاف نبز: "لقد تحولت العظام والجمجمة هنا إلى تيجان رمزية تعبر عن (الحضور في الغياب). إنها تستند إلى جسد حي يمثل الحاضر، وتقف صامتة بين ما يبقى وما فُقد، لتجسد ثقل الذاكرة التي يحملها الناجون واستمرارية الهوية رغم محاولات الإبادة".

ملحمة سلمى خراجياني
يعيد هذا العمل إلى الأذهان قصة السيدة "سلمى خراجياني"، من قرية (بشتو خراجياني) الواقعة بين روانسر وكامياران في شرق كردستان (إيران). قُتل ابنها الوحيد على يد النظام الإيراني، وأخفت السلطات جثمانه لسنوات. وبعد نضال وتضحيات كبرى، استطاعت سلمى العثور على مكان دفنه في مدينة "همدان"، وحملت بقايا عظامه ووضعتها فوق رأسها كتاج للكرامة، وعبرت بها الحدود بشجاعة نادرة لتواري رفات ابنها الثرى في أرض وطنه المقدس.

نبذة عن الفنان
أحمد نبز، فنان معاصر من مواليد مدينة أربيل عام 1986، ويعد من الأسماء البارزة في الحراك الفني المعاصر في إقليم كوردستان.

  • تخرج في معهد الفنون الجميلة بأربيل (قسم الرسم) عام 2008.
  • حاصل على بكالوريوس الفنون الجميلة من جامعة صلاح الدين عام 2012.
  • نال زمالة فنية دولية في بولندا عام 2019 حول "تأثير الفنانين البولنديين على الفن العراقي المعاصر".
  • حاصل على درجة الماجستير عام 2025 في أطروحة تناولت "مكانة الجسد في الفن المعاصر".
    يعمل نبز كمنسق فني (Curator)، وتتنوع أعماله بين الرسم، الفن التركيبي، الأداء، الفيديو، التصوير الفوتوغرافي، والفن الرقمي، مسخراً أدواته الفنية لنقل القضايا الإنسانية والقومية إلى فضاءات عالمية.