بعد ثلاث سنوات على كارثة المتوسط.. القضاء اليوناني يلاحق ضباطاً بتهمة إغراق سفينة مهاجرين
بعد مرور ثلاث سنوات على واحدة من أكبر كوارث غرق المهاجرين في البحر الأبيض المتوسط، دخلت القضية مرحلة قضائية جديدة، عقب إصدار محكمة التمييز اليونانية أوامر بالقبض على عدد من الضباط والعاملين في القوات البحرية اليونانية، بتهمة التورط في الإغراق المتعمد لسفينة كانت تقل مئات المهاجرين.
RûpelNews - قال ممثل جمعية اللاجئين العائدين في أوروبا، بيشرو عبدالله، لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الخميس، إن تحقيقاً دقيقاً أثبت صحة روايات الناجين، مؤكداً أن الحادث "كان متعمداً" من قبل القوات البحرية اليونانية.
كارثة 2023.. سفينة انطلقت من ليبيا ولم يصل منها سوى العشرات
وتعود الحادثة إلى صيف عام 2023، حين أبحرت سفينة صيد من ليبيا وعلى متنها نحو 700 مهاجر، قبل أن تغرق قبالة السواحل اليونانية.
ولم ينجُ من الكارثة سوى 93 شخصاً، بينهم مهاجرون كورد من روجآفا كوردستان وكوردستان إيران، فيما اعتُبر مئات آخرون في عداد المفقودين.
الناجون: القوات البحرية تسببت بانقلاب السفينة
وأوضح بيشرو عبدالله أن الناجين أكدوا في شهاداتهم أن القوات البحرية اليونانية دفعت السفينة عمداً أثناء الحادثة، ما أدى إلى انقلابها وغرقها، مضيفاً أن هذا الملف "تم التستر عليه لمدة ثلاث سنوات".
وبحسب المعلومات التي كشفها، فإن أوامر التوقيف شملت 21 موظفاً وضابطاً رفيع المستوى كانوا في الخدمة وقت وقوع الحادثة، ومن المنتظر أن يمثلوا أمام محكمة الجنايات.
دعوات للناجين للإدلاء بشهاداتهم
ودعا ممثل جمعية اللاجئين العائدين الأشخاص الـ93 الذين نجوا من الكارثة ويقيمون حالياً في دول ومناطق مختلفة، إلى حضور جلسات المحاكمة والإدلاء بشهاداتهم، من أجل ضمان عدم ضياع حقوق الضحايا.
وأشار إلى أن عائلات الضحايا تترقب قرار محكمة الجنايات التابعة للاتحاد الأوروبي لحسم القضية ومحاسبة المسؤولين.
الهجرة غير الشرعية مستمرة رغم المآسي
ويأتي هذا التطور القضائي في وقت لا تزال فيه الهجرة غير الشرعية تحصد أرواح الشباب الكوردي الساعين للوصول إلى أوروبا.
وأكد بيشرو عبدالله أن عام 2025 وحده شهد وفاة عدد من المهاجرين الكورد خلال رحلات الهجرة عبر البحر وطرق التهريب المختلفة.
