بتهمة قتل 70 معتقلاً.. محاكمة عنصر سابق في المخابرات السورية أمام القضاء الألماني
مثل مواطن سوري يبلغ من العمر 48 عاماً، أمس الاثنين، أمام المحكمة الإقليمية العليا في مدينة كوبلنز الألمانية، لمواجهة اتهامات ثقيلة تتعلق بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية"، والمسؤولية المباشرة عن تعذيب وقتل عشرات المعتقلين داخل سجون المخابرات السورية في دمشق.
RûpelNews - ووجه الادعاء العام الألماني للمتهم، الذي عُرف باسم "فهد. أ"، تهم القتل العمد في 70 حالة، بالإضافة إلى ارتكاب فظائع وصفت بأنها جرائم ضد الإنسانية خلال عامي 2011 و2012. ووفقاً للتحقيقات، كان المتهم يعمل في "الفرع 251" المعروف بـ "فرع الخطيب" التابع لأمن الدولة في دمشق.
وتشير لائحة الاتهام إلى أن المتهم شارك في أكثر من 100 عملية استجواب وحشية، تضمنت تعذيب ما لا يقل عن 115 سجيناً باستخدام الصعق الكهربائي، والضرب المبرح، والغمر في الماء البارد، مما أدى إلى وفاة 70 منهم على الأقل نتيجة العنف المفرط وظروف الاحتجاز غير الإنسانية.
جهود حقوقية وملاحقات أوروبية
وتأتي هذه المحاكمة ثمرة جهود استمرت سنوات من قِبل "المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية". وصرح المحامي الحقوقي أنور البني، مدير المركز، بأن هذه القضية تندرج ضمن مسار أوسع لملاحقة مجرمي الحرب السوريين في أوروبا، مشيراً إلى أن المتهم كان قد اعتُقل في ولاية "راينلاند" الألمانية في أيار/مايو 2025.
خارطة المحاكمات في أوروبا
وتشهد العواصم الأوروبية حراكاً قضائياً مكثفاً في ملف الجرائم المرتكبة في سوريا، حيث أشار البني إلى جملة من المحاكمات الجارية:
ألمانيا: تستمر في كوبلنز محاكمة 5 متهمين بجرائم حرب في مخيم اليرموك، بينما تتواصل في برلين محاكمة "أنور. س" بتهم تتعلق بقمع المتظاهرين في حلب.
السويد: من المقرر صدور حكم بحق متهم سادس في 4 أيار/مايو المقبل.
هولندا: تترقب محكمة لاهاي صدور حكم في 9 حزيران/يونيو بحق قيادي سابق في ميليشيا "الدفاع الوطني".
بلجيكا: استمرار محاكمة عنصر آخر من الميليشيا نفسها.
النمسا: تنطلق في حزيران المقبل محاكمة ضابطين برتب رفيعة (عميد وعقيد سابق) بتهم التعذيب في الرقة.
تؤكد هذه المحاكمات المتلاحقة، والمستندة إلى مبدأ "الولاية القضائية العالمية"، إصرار الضحايا والمنظمات الحقوقية على المحاسبة القانونية، ومنع إفلات المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان من العقاب، حتى بعد لجوئهم إلى دول القارة الأوروبية.
