انسداد الأفق الدبلوماسي بين واشنطن وطهران: "حرب الشروط" تشعل أسواق الطاقة

26 أبريل 2026 09:36

دخلت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة من الجمود الدبلوماسي الخطير مع مطلع الأسبوع، حيث تلاشت فرص التوصل إلى خرق وشيك لإنهاء الصراع المستمر منذ نحو شهرين. وأدى تمسك الطرفين بشروط متصلبة إلى توقف المفاوضات، وسط تداعيات اقتصادية حادة هزت الأسواق العالمية.

انسداد الأفق الدبلوماسي بين واشنطن وطهران: "حرب الشروط" تشعل أسواق الطاقة

RûpelNews - أفادت تقارير لـ "رويترز" بأن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، غادر العاصمة الباكستانية دون تحقيق تقدم ملموس في ملف الوساطة. وبالتزامن، قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، إلى إسلام آباد، ما اعتبره مراقبون إشارة واضحة إلى تعثر مسار التفاوض المباشر أو غير المباشر.

حرب الشروط: الحصار مقابل التنازلات

وفي اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الباكستاني، وضع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان "خطاً أحمر" للمفاوضات، مؤكداً أن طهران لن تتفاوض "تحت وطأة الضغط أو الحصار". واشترط بزشكيان رفع القيود عن الموانئ الإيرانية كبادرة حسن نية قبل أي تقدم سياسي.

في المقابل، قلل الرئيس ترامب من قيمة العروض الإيرانية الأخيرة، واصفاً إياها بأنها "غير كافية" رغم تضمنها لبعض التنازلات. وشدد ترامب على أن واشنطن هي من "تمتلك أوراق القوة" في هذه المواجهة، ملمحاً إلى وجود "ارتباك" في دائرة صنع القرار الإيرانية، وهو ما نفته طهران جملة وتفصيلاً.

الأسواق العالمية في مهب الريح

انعكس هذا الجمود فوراً على قطاع الطاقة؛ حيث قفزت أسعار النفط إلى مستويات قياسية نتيجة استمرار إغلاق إيران شبه الكامل لمضيق هرمز، الممر الحيوي لخُمس صادرات النفط والغاز العالمية. ومع استمرار واشنطن في حصار الصادرات الإيرانية، تزايدت المخاوف من موجة تضخم عالمية قد تعيق النمو الاقتصادي في معظم الدول الكبرى.

تصعيد ميداني وتوسيع رقعة الصراع

لم تقتصر الأزمة على المسار الدبلوماسي، بل امتدت لتشمل جبهات أخرى؛ حيث أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أوامر للجيش باستهداف مواقع لـ "حزب الله" في لبنان، مما يضع الهدنة الهشة في المنطقة أمام خطر الانهيار الشامل.