الشرع يحدد نهج دمشق تجاه إيران وأزمات المنطقة

01 أبريل 2026 15:26

برزت تصريحات للرئيس السوري أحمد الشرع تناول فيها ملف إيران والتصعيد الإقليمي، محدداً ملامح سياسة دمشق في التعامل مع التطورات الراهنة، في ظل سعيها للتركيز على الاستقرار الداخلي وإعادة الإعمار.

الشرع يحدد نهج دمشق تجاه إيران وأزمات المنطقة

RûpelNews - نهج دبلوماسي وتفضيل الحلول التفاوضية
أكد الشرع، خلال جلسة حوارية في معهد "تشاتام هاوس" في لندن، أن سوريا تدعو إلى الحلول التفاوضية في النزاعات، لا سيما بين إيران والولايات المتحدة، مشدداً على ضرورة تجنّب التصعيد العسكري واعتماد المسارات الدبلوماسية.

الحياد المشروط: لا انخراط دون اعتداء مباشر
أوضح أن دمشق ستبقى خارج أي صراع إقليمي ما لم تتعرض لاعتداء مباشر، قائلاً إن سوريا دفعت ثمناً باهظاً خلال 14 عاماً من الحرب، ولم تعد مستعدة لخوض تجربة جديدة.

وأضاف: "من خاض الحرب يدرك قيمة السلام"، في إشارة إلى أولوية الحفاظ على الاستقرار الداخلي.

أولوية إعادة الإعمار وعودة اللاجئين
شدد الشرع على أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على إعادة الإعمار وتعزيز الاقتصاد، إلى جانب تهيئة الظروف لعودة اللاجئين الذين غادروا البلاد قسراً.

وأشار إلى أن سوريا تسعى للاستفادة من موقعها الجغرافي وعلاقاتها الإقليمية والدولية لدعم مسار التعافي الاقتصادي.

طموح لتحويل سوريا إلى مركز اقتصادي إقليمي
لفت إلى أن الهدف الاستراتيجي يتمثل في تحويل سوريا إلى منطقة اقتصادية مهمة، عبر استثمار موقعها الجيوسياسي، بما يعزز دورها في المنطقة ويعيد دمجها في الاقتصاد الإقليمي.

موقف حذر من إيران وانتقاد لدورها السابق
وفي ما يتعلق بإيران، اعتبر الشرع أن تدخلها خلال العقود الماضية أسهم في دعم النظام السابق، وما رافق ذلك من تهجير وخسائر بشرية كبيرة.

وأوضح أن الخلاف ليس مع إيران كدولة، بل مع ممارساتها على الأرض السورية، مشيراً إلى أن بعض هذه الممارسات شملت السيطرة على مناطق وتهجير السكان.

سياسة الانفتاح المشروط والتريث في العلاقات
أكد أن القيادة الجديدة تعتمد سياسة تقوم على الحفاظ على الاستقرار الأمني ودفع عجلة التنمية، ما يتطلب قدراً من الهدوء في العلاقات الخارجية، حتى مع الدول التي كانت على خلاف مع دمشق.

وأشار إلى التريث في إعادة فتح العلاقات مع إيران في المرحلة الحالية.

الحرب خيار أخير
وختم الشرع بالتأكيد على أن اللجوء إلى الحرب لن يكون إلا في حال التعرض لاعتداء واضح وكبير، وبعد استنفاد جميع الحلول الدبلوماسية، مجدداً تمسك دمشق بخيار الاستقرار والسلام.