الصحة العالمية: أزمة تأمين المياه الصالحة للشرب تهدّد العراق

22 أبريل 2026 23:12

وجّهت منظمة الصحة العالمية تحذيراً من ضغوط متزايدة على محافظات وسط وجنوب العراق في القدرة على تأمين مياه صالحة للشرب، مشيرةً إلى أن تراجع الموارد المائية وتفاقم التحديات البيئية يضعان الصحة العامة أمام اختبار حرج.

الصحة العالمية: أزمة تأمين المياه الصالحة للشرب تهدّد العراق
أزمة المياه الصالحة للشرب في العراق

RûpelNews - وأكد مسؤولون حكوميون أن الأزمة المائية الحالية تعتبر "الأسوأ منذ عقود".

وذكرت مسؤولة الصحة العامة في مكتب المنظمة بالعراق، علياء جاسم محمد، إن "آثار انخفاض مناسيب المياه لا تتوزع بالتساوي؛ حيث تبرز المحافظات الجنوبية والوسطى كأكثر المناطق عرضة للتضرر بسبب ارتفاع نسب الملوحة وتراجع الإطلاقات المائية." كما حذرت محمد من "لجوء السكان إلى (مصادر بديلة أقل أماناً) خلال فترات الجفاف، مما يرفع مخاطر الإصابة بالأمراض المنقولة عبر المياه".

وأشارت مسؤولة الصحة بشأن الوضع في العاصمة، "أن بغداد تمتلك بنية تحتية وقدرات معالجة أعلى، إلا أن ارتفاع الطلب الموسمي خلال موجات الحر يفرض ضغوطاً إضافية تستدعي مراقبة مستمرة لضمان استقرار الإمدادات وجودتها".

وشددت المنظمة على استمرار "التعاون مع وزارة الصحة العراقية لتطوير أنظمة الإنذار المبكر ورفع جاهزية المؤسسات الصحية للاستجابة لأي طوارئ تمس الصحة العامة، ضمن جهود وطنية لضمان وصول الخدمات الصحية رغم التحديات البيئية المتصاعدة".

بدوره، أفاد وزير الموارد المائية، عون ذياب، بأن "العراق يمر بمرحلة حرجة نتيجة التغيرات المناخية والسياسات المائية لدول الجوار، لاسيما تركيا، التي تواصل إقامة مشاريع وسدود كبرى دون اتفاقات قانونية ملزمة تحدد حصص العراق المائية".

وبحسب المعطيات الرسمية فإن "مستويات الخزن المائي تراجعت إلى نسب مقلقة، ولم ينجح موسم الأمطار الأخير في تعزيز الخزين الاستراتيجي بشكل كافٍ بسبب عدم انتظام التوزيع الجغرافي والزمني للأمطار".

وظهر ملف "تحلية مياه البحر" كخيار استراتيجي مدعوم، إلا أنه لا يزال يصطدم بعقبات التمويل، وضعف البنى التحتية، واحتياجات الطاقة العالية.

بينما تتصاعد الدعوات الشعبية والخبيرة للإسراع في إصلاح منظومات الري وتقليل الهدر المائي المفرط.

وبحسب مختصين، فإن العراق يدخل موسم الصيف الحالي "بلا ضمانات كافية"، مما يضع المواطن والقطاع الزراعي والبيئة أمام تحديات متصاعدة قد تؤدي إلى تداعيات اجتماعية واقتصادية واسعة ما لم يتم التوصل إلى حلول استراتيجية ناجعة مع دول المنبع وتطوير الإدارة المائية الداخلية.