السفارة الأميركية في بغداد تنفذ مناورات إخلاء تزامناً مع استنفار مماثل في إسرائيل
شهدت العاصمة العراقية بغداد، اليوم الجمعة، تحركات أمنية أميركية استثنائية؛ حيث نفذت السفارة الأميركية في "المنطقة الخضراء" ممارسات أمنية تحاكي سيناريوهات "الإخلاء الطارئ"، وسط تقارير عن مغادرة مكثفة لمواطنين أميركيين للأراضي العراقية.
RûpelNews - كشف موقع "العربية"، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن السفارة أجرت تدريبات فنية ولوجستية دقيقة للتعامل مع حالات الطوارئ القصوى. وبالتزامن مع هذه الممارسات، رصدت المصادر مغادرة عدد كبير من حملة الجنسية الأميركية عبر مطار بغداد الدولي خلال الـ 24 ساعة الماضية، حيث استقلوا رحلات تابعة لشركات طيران تجارية بشكل مكثف، في خطوة وُصفت بأنها "إعادة تموضع مدني" تحسباً لأي تدهور أمني مفاجئ.
تزامن مع استنفار في إسرائيل
ولا يبدو هذا التحرك معزولاً عن حالة الاستنفار التي تعيشها البعثات الدبلوماسية الأميركية في المنطقة؛ إذ أعلنت السفارة الأميركية في إسرائيل، في وقت سابق اليوم، أنها سمحت لعدد من موظفيها بالمغادرة "لأسباب أمنية". وتأتي هذه القرارات في وقت بلغت فيه الضغوط الدبلوماسية والعسكرية ذروتها في ملف المواجهة مع طهران.
حشد عسكري وحائط صخر دبلوماسي
ميدانياً، وثقت وكالات الأنباء العالمية، ومنها "رويترز"، اقتراب حاملة الطائرات الأميركية العملاقة "يو إس إس جيرالد فورد" –الأكبر والأكثر تطوراً في العالم– من السواحل الإسرائيلية، بعد تأكيد البحرية الأميركية جاهزيتها الكاملة لتنفيذ العمليات.
ويأتي هذا الحشد العسكري واللوجستي غداة انتهاء الجولة الثالثة من المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران في مدينة جنيف السويسرية بوساطة عُمانية، وهي الجولة التي وصفت بالصعبة في ظل تمسك الطرفين بمواقفهما حيال الملف النووي ونفوذ الفصائل المسلحة.
