القضاء العسكري يبدأ محاكمة المتهمين بانتهاكات السويداء

03 يوليو 2026 20:11

أعلن رئيس لجنة التحقيق في أحداث السويداء حاتم النعسان، أن محكمة الجنايات العسكرية في دمشق باشرت إجراء محاكمات علنية للمتورطين في الانتهاكات التي شهدتها محافظة السويداء خلال أحداث منتصف تموز/يوليو 2025، مؤكداً أن المساءلة ستشمل جميع المسؤولين عن أي انتهاكات، بغض النظر عن صفاتهم أو الجهات التي ينتمون إليها.

القضاء العسكري يبدأ محاكمة المتهمين بانتهاكات السويداء

RûpelNews - قال النعسان، في بيان نقلته المعرفات الرسمية لوزارة العدل السورية، إن الجهات القضائية المختصة تواصل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة استناداً إلى نتائج وتوصيات لجنة التحقيق المشكلة بموجب قرار وزير العدل رقم 1287 الصادر في 31 تموز/يوليو 2025، للتحقيق في الانتهاكات التي شهدتها محافظة السويداء خلال تلك الأحداث.

محاكمات علنية في دمشق

وأوضح النعسان أن النيابة العامة العسكرية أحالت عدداً من الأشخاص إلى قاضي التحقيق، كما أحيلت قضايا أخرى إلى محكمة الجنايات العسكرية في دمشق، التي بدأت النظر فيها اعتباراً من الأول من تموز/يوليو 2026، من خلال جلسات علنية بحضور المتهمين ووكلائهم، ووفق الإجراءات المنصوص عليها في القوانين النافذة، مع الالتزام بضمانات المحاكمة العادلة.

وأكد أن علنية المحاكمات وضمان حق الدفاع يشكلان ركيزتين أساسيتين في مسار العدالة، ويعكسان الالتزام بالشفافية وسيادة القانون، بما يعزز الثقة بالإجراءات القضائية. وأشار رئيس لجنة التحقيق إلى أن الهدف من هذه الإجراءات يتمثل في التحقق من الوقائع ومساءلة كل من تثبت مسؤوليته عن أي انتهاكات بعد استكمال الإجراءات القضائية، بصرف النظر عن صفته أو الجهة المنسوبة إليها الأفعال، وبما يحقق مبدأ المساواة أمام القانون، ويحمي حقوق الإنسان، ويصون كرامة جميع المواطنين.

وأضاف أن اللجنة تتابع باهتمام جميع القضايا المحالة إلى النيابة العامة العسكرية بناءً على توصياتها، ولا سيما القضية المتعلقة بحادثة المتونة، التي أسفرت عن مقتل عدد من المدنيين، وذلك في إطار استكمال مسار التحقيق وضمان تحقيق العدالة وكشف الحقيقة وفقاً للقانون.

وشدد النعسان على أن جميع الإجراءات القضائية تُتخذ وفق الأصول القانونية والضمانات التي كفلها القانون، بما يحفظ حقوق جميع الأطراف ويكفل حق الدفاع والمحاكمة العادلة.

 

الحصيلة النهائية لأحداث السويداء

وكانت لجنة التحقيق الوطنية في أحداث السويداء قد أعلنت، خلال مؤتمر صحفي عقد في آذار/مارس الماضي في مبنى وزارة الإعلام بدمشق، النتائج النهائية لتحقيقاتها في أحداث تموز/يوليو 2025، مؤكدة أن توثيق الوقائع يمثل خطوة أساسية في مسار تحقيق العدالة ومنع الإفلات من العقاب.

وأظهرت نتائج التحقيق أن حصيلة القتلى بلغت 1760 شخصاً من مختلف الأطراف، إضافة إلى ألفين و188 مصاباً، في مؤشر على حجم العنف الذي شهدته المحافظة خلال تلك الفترة.

وفي ملف المفقودين، أوضحت اللجنة أنها لم تتمكن من تحديد حصيلة نهائية بسبب نقص المعلومات وعدم تمكنها من دخول مدينة السويداء أثناء فترة التحقيق، لكنها وثقت 60 مفقوداً من أبناء عشائر السويداء و30 من عناصر وزارة الدفاع.

كما أعلنت اللجنة أنها تابعت عمليات تبادل المختطفين، حيث أُفرج عن 119 شخصاً من أبناء الطائفة الدرزية، و25 من البدو والعشائر والقوات الحكومية، فيما لا يزال مصير عدد آخر مجهولاً، بينهم أحد عناصر الدفاع المدني.

وأشار التقرير الختامي للجنة إلى أن التوتر بين مكونات المجتمع المحلي، ولا سيما بين البدو والدروز، يعود إلى تراكمات تاريخية وسياسات سابقة أسهمت في تأجيج الانقسامات، بما في ذلك ما وصفه بدور النظام المخلوع في تعميق الخلافات والسماح بمرور عناصر من تنظيم "داعش" إلى المنطقة.