"المنصة الوطنية الكردية" تعلن من "ديار بكر" ميثاقاً سياسياً جديداً
أعلنت "المنصة الوطنية الكردية " (PNK)، اليوم الأحد، البيان الختامي لمؤتمرها التحضيري الذي عقد في مدينة آمد (ديار بكر) على مدار يومين، بمشاركة واسعة من ممثلي الأحزاب السياسية، منظمات المجتمع المدني، حقوقيين، ومثقفين كرد.
RûpelNews - وأكدت المنصة في بيانها، الذي تلته العضو كيبانو إرتوشي، أن الشعب الكردي يمر بمرحلة تاريخية حاسمة تتطلب صياغة رؤية سياسية جديدة تتناسب مع التحولات الجارية في الشرق الأوسط، مشددة على أن نيل "الوضع القانوني والسياسي" وحق "تقرير المصير" هما حقوق طبيعية تستند إلى القوانين الدولية.
حقوق قومية وتحول مدني
تضمن البيان الختامي 13 بنداً أساسياً تشكل خارطة طريق للمنصة، وجاء في مقدمتها:
- الوضع القانوني واللغة: المطالبة بوضع سياسي وإداري وجغرافي يضمن الهوية القومية للكرد، والاعتراف باللغة الكردية كلغة رسمية.
- السياسة المدنية: تبني النضال السلمي والقانوني كخيار استراتيجي وحيد، مع رفض "العنف" كوسيلة للمطالبة بالحقوق في "شمال كردستان" (تركيا)، والترحيب بخطوات إلقاء السلاح.
- تقرير المصير: التأكيد على أن إرادة الشعب الكردي هي التي تحدد شكل "الوضع القانوني" الذي يصبو إليه ضمن إطار حق تقرير المصير المكفول دولياً.
رفض "الوصاية" وأزمة التمثيل
وأشارت المنصة إلى وجود "أزمة تمثيل" في السياسة الكردية الحالية، معتبرة أن المرحلة الحالية التي تصفها أطراف في تركيا بـ "تركيا بلا إرهاب" أو "عملية السلام" لم تترجم بعد إلى خطوات ملموسة فيما يخص الحقوق الثقافية والسياسية، مما خلق حالة من الاستياء الشعبي.
وأكد البيان رفض المنصة لأي شكل من أشكال "الوصاية السياسية"، مشدداً على أنها ليست امتداداً لأي تكتل سابق، بل هي "مظلة ديمقراطية" تنشد التعددية، الشفافية، واحترام حرية المعتقد والفكر، بما في ذلك حقوق الأقليات والمجموعات الدينية المختلفة.
رؤية مستقبلية
واختتمت المنصة بيانها بالتأكيد على أن هدفها هو إيجاد لغة سياسية جديدة تتجاوز الشعارات الجامدة، وتعمل على توحيد الجهود الكردية في تركيا مع الانفتاح على الحوار مع كافة الأطراف الدولية والمحلية، معتبرة نفسها "مؤسسة تمثيلية مشتركة" تسعى لتحويل التطلعات القومية إلى مكتسبات قانونية ودستورية بعيداً عن الصراعات المسلحة.
