الكُرد يحيون يوم الصحافة الكردية

22 أبريل 2026 09:06

يحيي الكرد في مختلف أنحاء العالم، اليوم الأربعاء 22 نيسان/أبريل 2026، "يوم الصحافة الكردية"، وهو اليوم الذي شهد صدور أول صحيفة كردية قبل 128 عاماً، وسط فعاليات ثقافية وأكاديمية تسلط الضوء على مسيرة الكلمة الكردية وتحدياتها المعاصرة.

الكُرد يحيون يوم الصحافة الكردية

RûpelNews - وشهدت جامعة دجلة في مدينة ديار بكر (آمد) انطلاق أعمال ندوة فكرية تحت عنوان "الصحافة الكردية من الأمس إلى اليوم"، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمثقفين. وتناولت الندوة محاور حيوية، منها تأثير الإعلام الكردي على الهوية الوطنية، ومسار التحول من الصحافة الورقية إلى الرقمية، بالإضافة إلى استعراض مستقبل الإعلام الكردي في عصر الذكاء الاصطناعي.

قصة البداية: من القاهرة إلى العالم
تعود جذور هذه المناسبة إلى عام 1898، حين أصدر الأمير مقداد مدحت بدرخان العدد الأول من صحيفة "كردستان" في العاصمة المصرية القاهرة. وكانت الصحيفة بمنزلة الصرخة الأولى للصحافة المكتوبة باللغة الكردية، متحديةً ظروف النفي والتضييق السياسي.

وبسبب ضغوط الدولة العثمانية حينها، اضطر الأمير مقداد للتوقف بعد الإصدار الخامس، ليتسلم شقيقه عبد الرحمن بدرخان المهمة، متنقلاً بالصحيفة بين جنيف السويسرية، ولندن البريطانية، والقاهرة مجدداً، حتى استكملت الصحيفة 31 عدداً، شكلت حجر الزاوية في التاريخ الثقافي الكردي.

محطات تاريخية وقرار رسمي
لم تكن صحيفة "كردستان" سوى الشرارة الأولى؛ إذ تبعتها قائمة طويلة من الإصدارات الهامة مثل (شرق وكردستان، روجي كورد، هتاوي كورد، ومجلة جين). وفي عام 1973، أي بعد مرور 75 عاماً على صدور العدد الأول، اعتُمد يوم 22 نيسان رسمياً "يوماً للصحافة الكردية" في إقليم كردستان العراق، وهو التاريخ الذي بات يُحتفى به سنوياً في الأجزاء الأربعة من كردستان والمهجر.

28 عاماً على تأسيس النقابة
ويتزامن احتفال هذا العام أيضاً مع الذكرى الثامنة والعشرين لتأسيس نقابة صحفيي كردستان، مما يعطي المناسبة بعداً مهنياً وتنظيمياً، حيث يسعى الصحفيون الكرد اليوم إلى تعزيز حرياتهم المهنية ومواكبة التطورات التقنية العالمية في مجال الإعلام، مع الحفاظ على التراث العريق الذي بدأ من شوارع القاهرة قبل أكثر من قرن من الزمان.