الأمم المتحدة: الحرب في الشرق الأوسط تهدد بتسمم البيئة
حذرت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، من تداعيات بيئية "وخيمة وغير مسبوقة" ناتجة عن استمرار العمليات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن استهداف منشآت الطاقة ومحطات تحلية المياه يضع جودة الهواء ومصادر مياه الشرب في القارة أمام تهديد وجودي مباشر.
RûpelNews - وصرح ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، خلال مؤتمر صحفي في نيويورك، بأن المنظمة الدولية تشعر بـ "قلق بالغ" إزاء التقارير المتواترة حول قصف المنشآت النفطية ومحطات المياه. وأوضح دوجاريك أن هذه الهجمات لا تقتصر آثارها على الدمار المادي فحسب، بل تمتد لتخلف عواقب بيئية عابرة للحدود، قد تؤثر بشكل فوري على "المياه الصالحة للشرب، والهواء اللازم للتنفس، وسلامة الغذاء" لسكان المنطقة.
استهداف عصب الحياة
ويأتي التحذير الأممي في أعقاب تصعيد ميداني خطير طال البنى التحتية الحيوية؛ حيث وثقت التقارير هجوماً بمسيّرة إيرانية استهدف محطة رئيسية لتحلية المياه في مملكة البحرين، ما ألحق بها أضراراً جسيمة تهدد إمدادات البلاد من المياه. وفي المقابل، نفذ الطيران الإسرائيلي غارات مركزة استهدفت عدداً من المصافي والمنشآت النفطية داخل العمق الإيراني، فيما ردت طهران بضربات مماثلة استهدفت قطاعات الطاقة في دول الجوار.
أزمة إنسانية متفاقمة
وشدد المتحدث الأممي على أن تصاعد العنف أدى إلى ارتفاع حاد في أعداد الضحايا المدنيين ونزوح كثيف للسكان، محذراً من أن تدمير "الأعيان المدنية" مثل المستشفيات والمدارس وشبكات المياه والكهرباء يعد انتهاكاً خطيراً يزيد من تعقيد المأساة الإنسانية.
دعوة للحماية والالتزام
واختتمت الأمم المتحدة بيانها بتجديد النداء لكافة الأطراف المتصارعة بضرورة اتخاذ "كافة الاحتياطات الممكنة" لتحييد المدنيين والمنشآت الخدمية عن دائرة الأعمال العدائية، مؤكدة أن إرث هذه الحرب البيئي قد يستمر لعقود ويحرم أجيالاً كاملة من بيئة آمنة وصحية.
