ياحيئيل ليتر... رجل الظل اليميني الذي يقود مفاوضات إسرائيل مع لبنان

10 أبريل 2026 08:51

في خضم التصعيد المستمر في لبنان، ومع الحديث عن مفاوضات مباشرة مرتقبة بين بيروت وتل أبيب، برز اسم بنيامين نتنياهو مجدداً، ليس فقط بصفته صاحب قرار الانخراط في المسار التفاوضي، بل أيضاً من خلال اختياره شخصية مقرّبة منه لقيادة هذا الملف الحساس: ياحيئيل ليتر. فمن هو هذا الرجل الذي يوصف بأنه من “صقور” التيار اليميني في إسرائيل؟

ياحيئيل ليتر... رجل الظل اليميني الذي يقود مفاوضات إسرائيل مع لبنان

RûpelNews - من الولايات المتحدة إلى قلب المؤسسة الإسرائيلية

وُلد ياحيئيل ليتر عام 1959 في مدينة سكرانتون، قبل أن ينتقل إلى إسرائيل عام 1978، حيث استقر لاحقاً في مستوطنة ألون شفوت.

يحمل ليتر دكتوراه في الفلسفة السياسية، ما منحه حضوراً لافتاً في الأوساط الأكاديمية والفكرية، إلى جانب نشاطه السياسي.

مسيرة سياسية في كواليس الحكم

ارتبط اسم ليتر مبكراً بدوائر القرار، إذ عمل مساعداً مقرّباً من بنيامين نتنياهو، وتولّى مناصب عدة داخل مؤسسات الدولة، أبرزها:

نائب المدير العام لوزارة التعليم

رئيس مكتب نتنياهو في وزارة المالية عام 2004

رئيس مجلس إدارة شركة موانئ إسرائيل بالإنابة

كما نشط في مراكز أبحاث محافظة، مثل منتدى كوهيليت ومركز القدس للشؤون العامة والسياسة، ما عزّز حضوره في صياغة السياسات العامة.

خلفية فكرية يمينية واضحة

يُعرف ليتر بانتمائه إلى التيار اليميني المحافظ في إسرائيل، وهو من الداعمين البارزين للاستيطان في الضفة الغربية. كما تبنّى مواقف تدعو إلى فرض ما يسميه “السيادة الإسرائيلية الكاملة” على الأراضي الفلسطينية، ما يضعه ضمن دائرة السياسيين الأكثر تشدداً في القضايا الإقليمية.

ارتباطات مثيرة للجدل

من أبرز النقاط المثيرة للجدل في مسيرته، ارتباط اسمه سابقاً بـ رابطة الدفاع اليهودية، التي أسسها الحاخام المتطرف مئير كاهانا، والتي صنّفتها الولايات المتحدة منظمة إرهابية.

هذا الارتباط، وإن كان يعود إلى مراحل سابقة، لا يزال يلقي بظلاله على صورته السياسية.

لماذا اختاره نتنياهو؟

اختيار ليتر لقيادة مفاوضات حساسة مع لبنان يعكس توجهاً واضحاً لدى بنيامين نتنياهو، يقوم على الاعتماد على شخصيات موثوقة أيديولوجياً وسياسياً، خاصة في الملفات المرتبطة بالأمن القومي.

كما يشير إلى أن المفاوضات، إن حصلت، قد تُدار من منطلقات متشددة، ما قد يعقّد مسارها ويجعلها أكثر حساسية في ظل التوترات القائمة.

يأتي صعود ياحيئيل ليتر إلى واجهة المشهد التفاوضي في لحظة إقليمية دقيقة، حيث تتقاطع الحسابات السياسية مع التصعيد العسكري. وبين خلفيته الفكرية اليمينية وصلاته الوثيقة بدوائر القرار، يبدو أن حضوره في هذا الملف ليس تفصيلاً، بل مؤشر على طبيعة المرحلة المقبلة في العلاقة بين لبنان وإسرائيل.