واشنطن تضع بغداد أمام "خارطة شروط": دمج الحشد ونزع سلاح الفصائل وتهديد بعقوبات حال تكليف المالكي
كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة عن فحوى رسالة أميركية "شديدة اللهجة" تسلمتها الحكومة العراقية، تتضمن قائمة من المطالب الجوهرية والمهل الزمنية المحددة لإعادة تنظيم الملفين الأمني والسياسي في البلاد، وسط تحذيرات صريحة من قطع الدعم وفرض عقوبات دولية في حال استمرار النفوذ الإيراني في مفاصل السلطة.
RûpelNews - أفادت المصادر بأن الرسالة التي سُلمت لسفير العراق في واشنطن، طالبت بضرورة دمج قوات الحشد الشعبي بشكل كامل وضمني ضمن هيكلية وزارة الدفاع. ولم تكتفِ واشنطن بطلب الدمج، بل اشترطت البدء بعملية شاملة لنزع سلاح الفصائل المسلحة ودمج عناصرها في وظائف مدنية، محددة جدولاً زمنياً يتراوح ما بين 6 إلى 12 شهراً لإتمام هذه الخطوة.
"فيتو" على المالكي والنفوذ الإيراني
سياسياً، جددت واشنطن رفضها القاطع لتشكيل أي حكومة عراقية تقع تحت "تأثير طهران"، في إشارة واضحة ومباشرة لترشيح زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لرئاسة الوزراء. وأكدت وزارة الخارجية العراقية تلقيها رسالة شفهية تلمح صراحة إلى إمكانية فرض عقوبات على أفراد ومؤسسات عراقية في حال أصرت "الكتلة الأكبر" على المضي في تكليف المالكي، الذي وصفه الرئيس دونالد ترامب سابقاً بأنه "خيار سيئ".
إصلاحات مالية ومكافحة الفساد
وعلى الصعيد الاقتصادي، وضعت الرسالة الأميركية شروطاً وصفت بالصارمة تتعلق بإعادة تنظيم البنك المركزي والمصارف العراقية، ومحاربة غسيل الأموال ووقف عمليات تهريب الدولار، معتبرة أن هذه الملفات تمثل ركيزة أساسية لاستمرار التعاون والعمل المشترك بين واشنطن وبغداد.
دولة القانون تنفي الانسحاب
في المقابل، سارع المكتب الإعلامي لنوري المالكي إلى نفي الأنباء المتداولة حول سحب ترشيحه، واصفاً إياها بـ"الحملة الإعلامية المغرضة". وأكد هشام الركابي، مدير مكتب المالكي، أن "الإطار التنسيقي" لا يزال ملتزماً بمواقفه السياسية وبمرشحه الحالي، متهماً جهات لم يسمها بالدفع بأسماء بديلة للتشويش على الرأي العام.
