تصعيد عسكري واسع بين حزب الله وإسرائيل

04 مارس 2026 17:49

يشهد لبنان وإسرائيل تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، مع تبادل مكثف للصواريخ والمسيّرات والغارات الجوية التي طالت مناطق واسعة من الجنوب إلى الضاحية الجنوبية لبيروت والجليل.

تصعيد عسكري واسع بين حزب الله وإسرائيل

RûpelNews - أعلن حزب الله، في سلسلة بيانات صادرة عن الإعلام الحربي اليوم الأربعاء، تنفيذ 11 عملية عسكرية استهدفت مواقع وقواعد وتجمعات عسكرية تابعة للجيش الإسرائيلي، وذلك رداً على الغارات التي طالت عشرات المدن والبلدات اللبنانية، بما فيها الضاحية الجنوبية لبيروت.

استهدف تجمعًا لقوات الجيش الإسرائيلي في موقع المطلة بصلية صاروخية.
استهداف مقر شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية "IAI" وسط فلسطين المُحتلة، وذلك بسربٍ من المُسيّرات الانقضاضية.
استهداف قاعدة غيفع للتحكّم بالمسيّرات شرق مدينة صفد المحتلّة، بصاروخٍ دقيق الإصابة.
استهداف مقرّ قيادة المنطقة الشماليّة في جيش العدوّ الإسرائيلي (قاعدة دادو)، شمال شرق مدينة صفد المحتلّة، بصاروخٍ دقيق الإصابة.
استهداف ناقلة جند في قرية حولا بالأسلحة المناسبة، وحققوا إصابة مباشرة.
استهداف دبابة ميركافا في قرية حولا بالأسلحة المناسبة، وحققوا إصابة مباشرة.
استهداف رادارات القبة الحديدية في موقع كريات إيلعيزر (قاعدة الدفاع الجوي الرئيسية في مدينة حيفا المحتلة) بسرب من المسيرات الانقضاضية.
استهداف قاعدة عين شيمر (قاعدة للدفاع الجوي الصاروخي) تبعد 75 كلم عن الحدود اللبنانية الفلسطينية شرق الخضيرة، بسرب من المسيرات الانقضاضية.
استهداف قاعدة تل هشومير (مقر قيادة أركانية جنوب شرق تل أبيب) وتبعد عن الحدود اللبنانية 120 كلم بسرب من المسيرات الانقضاضية.
استهداف قاعدة حيفا البحرية بسربٍ من المسيرات الانقضاضية.
استهداف قاعدة رامات ديفيد الجوّية بسربٍ من المسيرات الانقضاضية.

تهديدات إسرائيلية وإنذارات بإخلاء مناطق في الجنوب والضاحية

في المقابل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن الجيش سيواصل “تعميق الضربات لحزب الله”، مؤكداً عدم التراجع عن مساعي تفكيكه.

ووجّه أدرعي عبر منصة “إكس” تحذيراً إلى سكان جنوب لبنان دعاهم فيه إلى التوجه شمال نهر الليطاني، مطالباً بإخلاء المنازل فوراً والانتقال إلى مناطق تقع خلف النهر. كما أصدر إنذارات عاجلة لسكان الضاحية الجنوبية لبيروت، لا سيما في حي الليلكي، إضافة إلى عدد من القرى الجنوبية، داعياً إلى الابتعاد مسافة لا تقل عن ألف متر عن مواقع الحزب ومنشآته.

غارات مكثفة على الضاحية والجنوب وتوغل ميداني

وتزامناً مع التهديدات، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على مناطق في الضاحية الجنوبية لبيروت، شملت الحدث وحارة حريك والليلكي، بعد توجيه إنذارات متتالية بالإخلاء.

وفي الجنوب، استهدفت غارة بلدة القصير في قضاء مرجعيون، فيما أفيد عن توغل قوة إسرائيلية من تلة الحمامص باتجاه وادي العصافير عند أطراف بلدة الخيام.

كما نُفذت غارات على بلدات أرنون ويحمر الشقيف، وسُجّل قصف مكثف على مركبا، في حين استهدفت غارات أطراف بلدات فرون وصريفا، وتعرّض محيط شوكين وعدشيت لقصف مدفعي.

وفي تطور ميداني آخر، أفادت معلومات عن احتجاز سيدة داخل منزلها في منطقة تل نحاس، قبل أن تناشد عائلتها الجهات المعنية التدخل للإفراج عنها. كما تم إجلاء أربعة مواطنين، بينهم ثلاث نساء مسنات، من ميس الجبل، وجميعهم بحالة جيدة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي بدء مهاجمة ما وصفها ببنى تحتية تابعة لحزب الله في بيروت، كما أعلن تعزيز قواته على الحدود الشمالية وإعادة نشر الفرقة 146.

توتر إقليمي وتحذير إيراني

على صعيد متصل، نقلت وكالة “تسنيم” عن مسؤول إيراني قوله إن أي إجراء إسرائيلي ضد دبلوماسيين إيرانيين في لبنان سيُقابل برد مماثل في دول أخرى. وأفادت معلومات بأن الطاقم الدبلوماسي الإيراني في بيروت يتعامل مع التهديدات وفق بيان وزارة الخارجية، من دون اتخاذ إجراءات إجلاء حتى الآن.

صفارات إنذار في الجليل وإطلاق مسيّرات

في الجانب الإسرائيلي، أعلنت الجبهة الداخلية أن صفارات الإنذار دوت في مناطق من الجليل الأعلى عقب رصد مسيّرات أُطلقت من لبنان. كما تحدثت تقارير إسرائيلية عن اختراق مسيّرتين الأجواء في مناطق الجليل.

وسُجل سقوط صاروخ في إحدى بلدات الجليل ما أدى إلى أضرار مادية، فيما أكد قائد القيادة الشمالية في إسرائيل استمرار العمليات العسكرية، معتبراً أن حزب الله “ارتكب خطأً فادحاً”.

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار تبادل الضربات بين الطرفين، وسط تحذيرات من اتساع رقعة المواجهات ميدانياً وجغرافياً.