تقارير: انقسام في الإعلام الأمريكي حول "اتفاق ترامب" مع إيران

18 يونيو 2026 12:45

أثار توقيع الاتفاق التاريخي بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية، في 18 حزيران/يونيو 2026، موجة واسعة من التحليلات المتباينة في كبرى وسائل الإعلام الأمريكية. وبينما وصفت بعض المنصات الاتفاق بأنه "إنجاز دبلوماسي غير مسبوق"، رأت أخرى أن الرئيس دونالد ترامب قدّم تنازلات جوهرية لطهران، متراجعاً عن خطابه المتشدد الذي تبناه لسنوات.

تقارير: انقسام في الإعلام الأمريكي حول "اتفاق ترامب" مع إيران

RûpelNews - ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن ترامب تخلى فعلياً عن سياسة "الضغوط القصوى" التي انتهجها طويلاً، من خلال قبوله بمبدأ "التخصيب المحدود" لليورانيوم داخل إيران والموافقة على الإفراج عن الأصول المجمدة. وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التحول يمثل تغييراً جذرياً في السياسة الخارجية لترامب، الذي كان يطالب سابقاً بـ "استسلام إيراني غير مشروط"، قبل أن يستقر على تسوية دبلوماسية براغماتية.

وول ستريت جورنال: هندسة صعبة لاتفاق متوازن

من جانبها، اعتبرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الاتفاق هو نتاج استراتيجية ترامب التي تأرجحت بين الضغط العسكري والمناورة الدبلوماسية. وأوضحت أن واشنطن نجحت في انتزاع تعهدات إيرانية بعدم حيازة سلاح نووي، مقابل التزام أمريكي برفع العقوبات ودعم خطة إعادة الإعمار، واصفة الاتفاق بأنه "تسوية تم انتزاعها بصعوبة".

سي إن إن: إيران حصدت ثمار صمودها

في تحليل لشبكة "سي إن إن"، برزت رؤية مفادها أن الاتفاق لا يعكس تراجعاً إيرانياً، بل هو نتيجة "صمود طويل الأمد" من قِبل طهران مكنها من الحصول على تنازلات كبرى من واشنطن. وأضافت الشبكة أن الخطاب المتشدد الذي ميز فترة الصراع أفسح المجال في النهاية لمقاربة أكثر واقعية من جانب إدارة ترامب.

فوكس نيوز: ترامب يدافع وانتقادات من اليمين المحافظ

نقلت شبكة "فوكس نيوز" دفاع ترامب عن الاتفاق، حيث وصفه بأنه "جدار حصين يمنع إيران من امتلاك القنبلة النووية". ومع ذلك، لفتت الشبكة إلى وجود أصوات معارضة داخل التيار المحافظ المقرب من ترامب، حيث يرى منتقدوه أن رفع العقوبات قبل التفكيك الكامل للبنية التحتية النووية الإيرانية يعد بمثابة "مكافأة لطهران".

واشنطن بوست: انتقادات مفاجئة لإسرائيل

سلطت صحيفة "واشنطن بوست" الضوء على جانب لافت في خطاب ترامب المرافق للاتفاق، حيث قدمه كنجاح اقتصادي ودبلوماسي، لكنه وجه في الوقت نفسه "انتقادات غير معتادة" للتكتيكات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة. ورأت الصحيفة أن ترامب تراجع بوضوح عن شروطه السابقة المتعلقة بتقويض برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني مقابل إتمام هذه الصفقة.

تظهر القراءات المتعددة في الصحافة الأمريكية أن ترامب يُقدّم من قِبل أنصاره كـ "صانع سلام" نجح في إنهاء خطر الحروب، بينما يراه خصومه والتشدديون في معسكره كزعيم تراجع عن مطالب بلاده الجوهرية مقابل اتفاق سياسي سريع.