وول ستريت جورنال: الخلافات تعمق الانقسام في إيران

17 يوليو 2026 16:23

كشف دبلوماسي إيراني مطلع عن اتساع الانقسام داخل دوائر صنع القرار في طهران بين تيار يدفع نحو مزيد من التصعيد مع الولايات المتحدة، وآخر يحذر من التداعيات الاقتصادية لاستمرار المواجهة، في وقت تتعرض فيه إيران لضغوط عسكرية وعقوبات متزايدة.

وول ستريت جورنال: الخلافات تعمق الانقسام في إيران

RûpelNews - بحسب تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، قال الدبلوماسي، الذي لم تكشف الصحيفة عن هويته، إن تيارًا متشددًا داخل إيران يدعو إلى تشديد المواجهة والسيطرة على مضيق هرمز، باعتباره إحدى أهم أوراق الضغط في مواجهة واشنطن.

في المقابل، أشار إلى أن التيار الذي وصفه ب"البراغماتي" يخشى أن يؤدي استمرار الحصار الأميركي والتصعيد العسكري إلى مزيد من التدهور الاقتصادي، ويؤيد البحث عن مخرج سياسي يخفف الضغوط على البلاد.

ويأتي هذا التقييم في وقت تتبادل فيه الولايات المتحدة وإيران الضربات العسكرية، بينما تواصل واشنطن تشديد العقوبات وإعادة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، وهو ما زاد الضغوط على الاقتصاد الإيراني.

ربطت وول ستريت جورنال هذا الجدل الداخلي بالأوضاع الاقتصادية المتدهورة، مشيرة إلى أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلك بلغ 88.6% في يونيو، وفق الإحصاءات الرسمية الإيرانية.

وأضافت الصحيفة أن صندوق النقد الدولي كان يتوقع، حتى قبل موجة التصعيد الأخيرة، انكماش الاقتصاد الإيراني بنسبة 5.4% خلال العام الجاري، وهو ما يرجح أن يزداد سوءًا إذا استمرت المواجهة الحالية.

كما نقلت الصحيفة عن تقديرات اقتصادية أن 3% فقط من الأسر الإيرانية الأعلى دخلًا باتت قادرة على شراء سلة الغذاء الكاملة، في مؤشر على تراجع القدرة الشرائية واتساع الضغوط المعيشية

ورغم ما أوردته الصحيفة بشأن وجود تباين داخل القيادة الإيرانية، فإن السلطات الإيرانية لم تعلن رسميًا وجود خلافات بين التيارات السياسية أو العسكرية بشأن إدارة الأزمة مع الولايات المتحدة، كما لم يصدر تعليق رسمي على ما نسبه التقرير إلى الدبلوماسي الإيراني.

ويأتي التقرير في وقت تتزايد فيه المؤشرات على أن استمرار التصعيد لا يفرض تحديات عسكرية وأمنية فحسب، بل يضع الاقتصاد الإيراني أيضًا أمام ضغوط متنامية، قد تؤثر في خيارات صناع القرار خلال المرحلة المقبلة.