تحدياً للحصار الأمريكي.. 52 سفينة تخترق الطوق البحري وتعبر مضيق هرمز
كشفت بيانات جديدة مستمدة من المراقبة عبر الأقمار الصناعية، عن نجاح 52 سفينة تجارية وناقلة نفط في اختراق خطوط الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران، والعبور بسلام عبر الممرات المائية الحيوية خلال الـ 72 ساعة الماضية فقط.
RûpelNews - ونقلت وكالة "فارس" الإيرانية للأنباء، اليوم الأربعاء، أن السفن التي اخترقت الحصار شملت 31 ناقلة نفط و21 سفينة شحن. وأشارت البيانات إلى أن 30 سفينة من هذه المجموعة عبرت مضيق هرمز الإستراتيجي، من بينها ست ناقلات نفط وخمس سفن شحن تابعة للأسطول الإيراني.
فشل رهان ترامب على "الحصار القاتل"
يأتي هذا الاختراق الميداني في وقت وصفت فيه الإدارة الأمريكية الحصار الذي فرضته منذ 13 نيسان/أبريل الماضي بأنه "قوي وحاسم". إلا أن إحصائيات شركة "فيرتيكسا" (Vortexa) المتخصصة في تتبع شحنات الطاقة، أكدت أن ما لا يقل عن 34 ناقلة نفط مرتبطة بإيران نجحت في كسر الحصار خلال 10 أيام فقط، ونقلت ما يقرب من 11 مليون برميل من النفط.
من جانبها، أفادت شركة "تانكر تراكرز" (TankerTrackers) بأن أربعة ملايين برميل إضافية من النفط الإيراني تم تهريبها بنجاح وبعيداً عن الرقابة الأمريكية خلال اليومين الماضيين.
التنسيق الإيراني-الياباني وانفراجة طوكيو
وفي تطور ملاحي لافت، كشفت شركة "مارين ترافيك" عن عبور ناقلة نفط تابعة لشركة "إيديميتسو" اليابانية عبر مضيق هرمز بالتنسيق المباشر مع السلطات الإيرانية. الناقلة التي تحمل مليوني برميل من النفط الخام، كانت قد انطلقت من ميناء "رأس تنورة" في 17 نيسان/أبريل.
ويأتي هذا التنسيق في وقت تعاني فيه اليابان من أزمة طاقة حادة، حيث تعتمد على الشرق الأوسط لتأمين 95% من احتياجاتها من الطاقة. وقد احتفت وسائل الإعلام اليابانية الرسمية بخبر وصول أول ناقلة نفط إلى خليج طوكيو منذ اندلاع التوترات.
الحرس الثوري يشدد قبضته
ميدانياً، تُظهر صور الأقمار الصناعية أن حركة الملاحة في مضيق هرمز باتت محصورة بشكل كبير في السفن التي تحصل على "إذن مرور" من القوات البحرية للحرس الثوري الإيراني. ولا تزال طهران تحتجز سفينتين مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل، رداً على الإجراءات القانونية والعسكرية التي اتخذتها واشنطن في المنطقة.
