شكوك إسرائيلية في مساعي ترامب للتهدئة مع طهران: الاتفاق "بعيد المنال"
أعرب مسؤولون إسرائيليون كبار عن شكوكهم العميقة في إمكانية نجاح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التوصل إلى اتفاق سياسي مع إيران ينهي الأعمال القتالية الجارية في الشرق الأوسط، مؤكدين أن الفجوة بين مطالب واشنطن وقبول طهران لا تزال واسعة جداً رغم الانكسارات الميدانية الإيرانية.
RûpelNews - ونقلت وكالة "رويترز" عن ثلاثة مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى (اشترطوا عدم الكشف عن هوياتهم)، اليوم الثلاثاء 24 آذار/مارس 2026، استبعادهم موافقة النظام الإيراني على حزمة المطالب الأمريكية في أي جولة مفاوضات جديدة. وأشار المسؤولون إلى أن الشروط الأمريكية المتوقعة، والتي تتضمن قيوداً صارمة ونهائية على البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية، هي ذاتها الملفات التي أدت إلى انهيار المفاوضات السابقة في 28 فبراير/شباط الماضي، تزامناً مع اندلاع المواجهة العسكرية المباشرة.
تضارب الروايات بين واشنطن وطهران
يأتي هذا التشكيك الإسرائيلي في ظل تضارب صارخ في الأنباء الدبلوماسية؛ فبينما نشر الرئيس ترامب عبر منصاته للتواصل الاجتماعي يوم أمس الاثنين، تأكيدات بإجراء محادثات "جيدة وبناءة للغاية" تهدف للوصول إلى "حل نهائي وشامل" للصراع، سارعت طهران إلى إصدار نفي قاطع، مؤكدة أنها لم تدخل في أي نوع من المفاوضات مع الإدارة الأمريكية.
استراتيجية "استثمار الإنجازات الميدانية"
من جانبه، يدعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توجه ترامب الرامي إلى تحويل التفوق العسكري إلى مكاسب سياسية. وقال نتنياهو في تصريحات له: "يعتقد ترامب بإمكانية الاستفادة من الإنجازات الكبيرة التي حققها جيش الدفاع الإسرائيلي والجيش الأمريكي لتحقيق أهداف الحرب من خلال اتفاق يحافظ على مصالحنا الحيوية".
