رحيل رائد السينما الكردية المخرج مهدي أوميد بعد صراع مع المرض في أربيل
فقدت الأوساط الفنية والثقافية في إقليم كردستان، اليوم السبت، أحد أبرز قاماتها السينمائية، المخرج القدير مهدي أوميد، الذي وافته المنية في مدينة أربيل بعد صراع مرير مع المرض وتدهور حالته الصحية في الآونة الأخيرة.
RûpelNews - ويأتي رحيل أوميد بعد أيام قليلة من اهتمام رسمي وشعبي واسع بوضعه الصحي، حيث تلقى وعوداً بتقديم كافة أشكال الدعم الطبي اللازم لعلاجه، إلا أن المنية وافته قبل إتمام رحلة العلاج، ليرحل تاركاً وراءه إرثاً فنياً ثرياً.
السينما كرسالة قومية
لم يكن مهدي أوميد يرى في السينما مجرد فن بصري، بل كان يؤمن بأنها "قضية قومية" ووسيلة جوهرية لترسيخ الهوية الكردية وتعريف العالم بعدالة القضية الكردية. وقد سعى طوال مسيرته، من خلال عدسته، إلى نقل جمال كردستان وتصوير آلام ومعاناة شعبها وإيصالها إلى المجتمع الدولي بأسلوب فني رفيع.
محطات من حياة الراحل
يُعد مهدي أوميد من المخرجين الرواد والسباقين في السينما الكردية. ولد في مدينة كركوك عام 1955، وتعود أصول عائلته إلى منطقة رواندز. أمضى شطراً طويلاً من حياته مغترباً في السويد، لكنه قرر العودة إلى أرض الوطن عام 2000، والاستقرار في مدينة أربيل ليواصل عطاءه الفني من قلب كردستان.
رائعة "النفق"
يمتلك الراحل رصيداً حافلاً من الأعمال السينمائية، إلا أن فيلمه الشهير "النفق " (The Tunnel)، الذي أنتجه عام 1990، يظل العلامة الأبرز والشاهد الأهم في تاريخ السينما الكردية، حيث يُصنف كواحد من التحف الفنية التي تركت بصمة واضحة وأسست لمدرسة سينمائية كردية ملتزمة.
برحيل مهدي أميد، يغلق الستار على مسيرة حافلة بالإبداع والتضحية، ويخلف وراءه فراغاً كبيراً في ساحة الإخراج والإنتاج السينمائي، لكن أعماله ستظل مدرسة ومنارة للأجيال القادمة تنهل منها قيم الفن والوفاء للوطن.
