قرار تاريخي للأمم المتحدة: استعباد الأفارقة "أخطر جريمة ضد الإنسانية"

26 مارس 2026 12:37

أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة، بأغلبية ساحقة، قراراً تاريخياً يصنف استعباد الأفارقة والعبودية القائمة على أساس العرق كـ "أخطر جريمة ضد الإنسانية"، في خطوة تهدف إلى معالجة المظالم التاريخية العميقة وتحقيق العدالة لضحايا الاتجار بالبشر عبر المحيط الأطلسي.

قرار تاريخي للأمم المتحدة: استعباد الأفارقة "أخطر جريمة ضد الإنسانية"

RûpelNews - وحظي القرار بتأييد 123 دولة، بينما امتنعت 52 دولة عن التصويت، وعارضت المشروع 3 دول فقط هي: (الولايات المتحدة الأمريكية، وإسرائيل، والأرجنتين).

جبر الضرر والتعويضات
مشروع القرار، الذي قدمته دولة غانا نيابة عن "المجموعة الأفريقية"، شدد على ضرورة تصحيح المظالم التاريخية التي تعرض لها الأفارقة والأشخاص من أصل أفريقي، بما يتماشى مع مبادئ العدالة وحقوق الإنسان والكرامة. كما نص القرار صراحة على أن المطالبة بالتعويضات تمثل خطوة ملموسة وضرورية لجبر الضرر الناجم عن تلك الحقبة.

وفي كلمة له عقب التصويت، وصف وزير الخارجية الغاني، صامويل أوكودزيتو أبلاكوا، القرار بأنه "نقطة تحول تاريخية" للمجتمع الدولي، قائلاً: "لقد اخترنا اليوم الذاكرة بدلاً من الصمت، والكرامة بدلاً من المحو، والإنسانية المشتركة بدلاً من الانقسام".

غوتيريش: لن ننسى الضحايا
من جانبه، أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، خلال جلسة إحياء ذكرى ضحايا العبودية، أن العالم "لن ينسى أبداً ضحايا العبودية ولا النظام الذي أبقاهم في القيد لقرون". وأشاد غوتيريش بالدول التي اتخذت خطوات للاعتراف بدورها في العبودية وقدمت اعتذارات رسمية، داعياً بقية الدول إلى حذو حذوها وفتح حوارات جادة حول التداعيات المستمرة لهذه الحقبة.

مسؤولية جماعية
بدورها، أكدت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك، أن تجارة الرقيق كانت واحدة من أبشع انتهاكات حقوق الإنسان في تاريخ البشرية. وأشارت بيربوك إلى أنه رغم إلغاء العبودية قانونياً، إلا أن آثارها الاجتماعية والاقتصادية والنفسية لا تزال قائمة حتى يومنا هذا، معتبرة أن مواجهة مظالم الماضي هي "مسؤولية جماعية" لبناء مستقبل أكثر عدلاً ومساواة.