قمة أمنية ودفاعية في دمشق
عقدت سوريا والأردن في العاصمة دمشق، يوم امس الخميس، مباحثات رفيعة المستوى تركزت على توسيع آفاق التعاون الأمني والدفاعي والتنسيق المشترك لمواجهة التحديات المتزايدة في المنطقة.
RûpelNews - استقبل الرئيس السوري، أحمد الشرع، وفداً أردنياً رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية أيمن الصفدي، وعضوية كل من رئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء يوسف الحنيطي، ومدير دائرة المخابرات العامة أحمد حسني.
ونقل الصفدي خلال اللقاء رسالة خطية من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إلى الرئيس الشرع، أكدت دعم المملكة لاستقرار سوريا وحرصها على تعميق "العلاقات الأخوية التاريخية". من جانبه، شدد الرئيس الشرع على عمق الروابط التي تجمع دمشق وعمّان، معرباً عن تطلع سوريا لنقلة نوعية في التعاون الثنائي بما يحقق مصالح الشعبين الجارين.
تنسيق عسكري وأمني مكثف
وعلى هامش الزيارة، عُقدت اجتماعات موسعة ضمت الوفد الأردني ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ووزير الدفاع اللواء مرهف أبو قصرة، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة.
وبحسب بيان مشترك، تركزت المحادثات على تطوير آليات العمل الدفاعي والأمني، مع التأكيد على استمرار التنسيق الميداني والاستخباراتي لمكافحة الإرهاب، وضرب شبكات تهريب المخدرات والسلاح عبر الحدود المشتركة، وهي ملفات تشكل أولوية قصوى للأمن القومي للبلدين.
موقف موحد تجاه التصعيد الإقليمي
وفي سياق التطورات الإقليمية، حمل البيان مواقف سياسية لافتة، حيث أدان الجانبان السوري والأردني الهجمات الإيرانية التي استهدفت الأردن ودولاً خليجية في وقت سابق، واصفين إياها بـ"الاعتداءات غير المبررة". كما أعرب الطرفان عن إدانتهما الشديدة للغارات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، واعتبرها البيان انتهاكاً صارخاً للسيادة السورية وللقانون الدولي، وخرقاً لاتفاقية "فض الاشتباك" لعام 1974، داعين إلى انسحاب إسرائيلي فوري إلى خطوط الاتفاق.
مجلس التنسيق الأعلى.. المحطة القادمة عمّان
وعلى الصعيد الاقتصادي والخدمي، شملت المباحثات ملفات النقل والمياه والطاقة والتجارة. وفي هذا الإطار، كلف وزيرا خارجية البلدين مسؤولي الارتباط للتحضير لعقد الدورة الثانية لـ"مجلس التنسيق الأعلى" في العاصمة الأردنية عمّان خلال الفترة القريبة المقبلة، استكمالاً للاجتماع التأسيسي الأول الذي عُقد في أيار/مايو 2025.
اختتم الجانبان اللقاء بالتأكيد على مواصلة نهج التشاور الدائم حيال القضايا الإقليمية والثنائية، بما يعكس متانة العلاقات الدبلوماسية والعسكرية بين دمشق وعمّان في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة.
